البرلمان الصومالى يقر الدستور الرسمى بعد مراجعة شاملة

كتبت – د.هيام الإبس
أقرّ البرلمان الفيدرالي في الصومال الدستور الرسمي للبلاد بعد استكمال عملية مراجعة وتعديل واسعة شملت الفصول من الأول إلى الثالث عشر، في خطوة اعتُبرت محطة بارزة في مسار بناء الدولة وتعزيز المؤسسات في الدولة الواقعة بمنطقة القرن الأفريقي.
وجاء اعتماد الدستور خلال جلسة مشتركة لمجلسي البرلمان، مجلس الشعب ومجلس الشيوخ، حيث صوّت أعضاء المجلسين بأغلبية ساحقة لصالح إقرار الوثيقة الدستورية، ولم يسجل أي اعتراض أو امتناع عن التصويت.
وبلغ إجمالي عدد الأصوات المؤيدة 222 صوتاً، من بينهم 185 نائباً من مجلس الشعب و37 عضواً من مجلس الشيوخ.
ترأس الجلسة رئيس مجلس الشعب الشيخ آدم مدوبى، الذي أعلن نتائج التصويت مؤكداً اعتماد الدستور رسمياً
وقال في كلمته إن “الدستور الرسمي لجمهورية الصومال الفيدرالية قد تم اعتماده قانونياً، وسيبدأ العمل به في جميع أنحاء البلاد”.
يعد هذا القرار خطوة مهمة في استكمال الإطار الدستوري للدولة الصومالية، حيث اعتبر عدد من المشرعين أن إقرار الدستور يشكل مرحلة مفصلية نحو تعزيز المؤسسات الديمقراطية وترسيخ نظام الحكم الفيدرالي.
من جانبه ، وصف عضو لجنة الدستور “أبو بكر برهان آدم” الاعتماد بأنه نهاية مرحلة طويلة من الحكم المؤقت، مشيراً إلى أهمية هذا الإنجاز في تعزيز مؤسسات الدولة وفصل السلطات بين الحكومة الفيدرالية والحكومات الإقليمية.
وفي خطاب لرئيس جمهورية الصومال “حسن شيخ محمود” بالمناسبة قال (ان المرحلة الجديدة تمثل إنشاء قاعدة قانونية كاملة تنظم عمل مؤسسات الدولة وتوجه السياسات الوطنية، وذلك بعد أن تجاوز الصومال رسمياً مرحلة الدستور المؤقت، بعد إتمام اعتماد دستور البلاد بشكل كامل).
في السياق، صرّح علي محمد عمر، وزير الدولة للشؤون الخارجية وعضو البرلمان، بأن اعتماد النسخة المعدلة من الدستور يعد تقدماً كبيراً نحو تقوية المؤسسات الديمقراطية وتوضيح طبيعة النظام الفيدرالي في البلاد، فضلاً عن إنهاء المرحلة الطويلة التي اعتمدت فيها الصومال على إطار دستوري مؤقت.
كما شملت عملية المراجعة الدستورية معالجة مواد وأحكام في جميع فصول الدستور الثلاثة عشر، وهي عملية ينظر إليها على نطاق واسع باعتبارها ضرورية لتوضيح توزيع الصلاحيات بين الحكومة الفيدرالية والسلطات الإقليمية، إضافة إلى دعم أسس الحكم الديمقراطي وتعزيز الاستقرار المؤسسي.
ويُنظر إلى اعتماد الدستور الرسمي على أنه تقدم مهم في جهود الصومال الرامية إلى ترسيخ بنيتها الفيدرالية ودفع عملية الاستقرار السياسي وبناء الدولة على المدى الطويل، بعد سنوات من التحديات السياسية والأمنية التي واجهت البلاد.




