التراجع عن الخطأ قوة وليس ضعفا

بقلم التربوي / محمد عرفة البهادي
صياغة الخبر للنشر في موقع الكتروني مع مقدمة وعنوان رئيسي وعناوين فرعية تحتها تفاصيل وكلمات مفتاحية متوافقة مع السيو في فقرة واحدة بينها علامة،
عندما تتراجع عن رأيك الخاطئ ولا تصر عليه ولا تتشبث به فـهذا ليـس إنتـقاص مـن قـدرك بل هــو قـمة النضـج والحـكمة فالنقص الحقـيقي هـو فـي الإصرار على الخطأ والتمسـك به حتـى مــع معرفـتك أنه خطأ فقط مــن باب العند والمكابرة ..
فالشخص الناضج والواثق بنفسه لا يتردد أبداً في التراجع عن الخـطأ إذا أثبت له أحد أنه مُخطئ أو وضـح له جانب الخطأ في أي فكرة أو قول أو تصرف .
الشـخص الناضـج لا يتردد أبــداً فـي أن يغير من نفسه إذا أكتشف إنه كان على خطأ لأنه في المقام الأول يبحث عن الحقيقـة والحقيقة لن تضر بأي أحد قط فالضرر الحقيقي في المعـاناة واﻹصـرار على الجهل وخداع الذات ..
الإعراض عن سـماع الحـق هو منهج المستكبرين فكم كان الإستكبار والإصرار والعناد والبغي حاجِزاً عن الفرج ، حائلًا بين المرء وبين ما ينفعه ويصلح شأنه أما الإصـرار الحقيقي المحمود هو ذلك الإصرار الـذي يمكّـننا مـن خـلاله التـعلم من أخطائنا ونحن فــي طريقنا لتحقيق أهدافنا وأحـلامنا وطموحاتنا ..
ستواجهنا العديد من الأخطاء والعثرات ولكن الإصرار على الوصـول بشـكلٍ سـليم يمنـحنا القـدرة علــى التـعلم مــن أخطائنا واستخلاص الدروس المفيدة من كل تجربة نـمر بها فبدلًا من الإستسلام للإحباط نستغل أخطاءنا كفرصـة للنمو والتطور ..
الإصرار هو الصوت الداخلي الذي لا يتوقف عن الصياح :
لن أتراجع ولن أتوقف ، في تلك اللحظات يصبح كل تحدٍ فرصة وكل فشل درس وكل خطوة للأمام تأكيداً على أنك أقوى ممـا تظن فلا تـهزك الصعوبات بل تزداد قـوتك مـع كل خطوة ثابتة وكأنك جبل لا يلين ، ثابت أمام الزمن ، لا تبالي بكل ما قد يطرأ …




