تقارير وتحقيقات

محافظ القليوبية يطيح بمدير تنظيم شرق شبرا الخيمة ويأمر بإزالة أبراج مخالفة

كتب: محمد الهادي

في جولة ميدانية مفاجئة وحاسمة، شدد الدكتور المهندس حسام عبد الفتاح، محافظ القليوبية، على أن القانون فوق الجميع، مؤكداً انتهاء عصر التهاون مع مخالفات البناء. الجولة التي شملت شوارع حي شرق شبرا الخيمة أسفرت عن قرارات رادعة تضمنت إقالات وإزالات فورية للمباني المخالفة، في رسالة قوية لكل من يحاول العبث بالنسق الحضاري للمحافظة.


تفاصيل الجولة الميدانية وملاحقة “أبراج المخالفات”

تفقد المحافظ سير العمل الميداني في شوارع حي شرق شبرا الخيمة، حيث رصد وجود مجموعة من الأبراج السكنية التي أقيمت بالمخالفة للقانون، سواء بدون تراخيص أو بتجاوز الرسوم الهندسية وخط التنظيم.

وعلى الفور، وجه الدكتور حسام عبد الفتاح بإدراج هذه الأبراج ضمن “الموجة 29” لإزالة التعديات، مشدداً على ضرورة إجراء حصر شامل ودقيق لكافة المباني المخالفة في المنطقة واتخاذ الإجراءات القانونية حيال أصحابها.

إقالة مدير التنظيم وإجراءات عقابية ضد المقصرين

بسبب التقاعس في أداء المهام الوظيفية، أصدر محافظ القليوبية قراراً عاجلاً بـ إقالة مدير تنظيم حي شرق شبرا الخيمة. وجاء القرار بعد رصد مخالفات لم يتم التعامل معها في مهدها، حيث أكد المحافظ أنه لن يسمح ببقاء أي مسؤول يثبت تقصيره في مواجهة ظاهرة البناء العشوائي، موجهاً تحذيراً شديد اللهجة لجميع قيادات الحي بضرورة التواجد الميداني المستمر.

ضبط مقاول متلبس والتدخل السريع للإزالة الفورية

خلال الجولة، رصد المحافظ شروع أحد المقاولين في بناء طوابق مخالفة بأحد الأبراج تحت الإنشاء. وبشكل فوري، أمر المحافظ بـ:

  • وقف كافة الأعمال الإنشائية فوراً.

  • مصادرة “الونش” وكافة المعدات المستخدمة في الموقع.

  • استدعاء إدارة التدخل السريع التي بدأت بالفعل في هدم مبنى (دورين) في مراحله الأولى.

القيادات المرافقة للمحافظ

رافق المحافظ في جولته الميدانية كل من:

  1. المهندسة جيهان مسعود، السكرتير العام للمحافظة.

  2. اللواء تامر أبو الغيط، رئيس حي شرق شبرا الخيمة.

  3. اللواء عبد اللطيف أبو الخير، مستشار المحافظ للأزمات. بالإضافة إلى عدد من القيادات التنفيذية والهندسية بالمحافظة لضمان التنفيذ الفوري للقرارات.


المسؤولية أمانة والرقابة عبادة

إن ما قام به المسؤول من متابعة ميدانية ومحاسبة للمقصرين يجسد روح المسؤولية التي نص عليها الدين الحنيف؛ فالمنصب ليس وجاهة بل هو أمانة سيُسأل عنها المرء أمام الله قبل الخلق.

يقول الله سبحانه وتعالى في محكم التنزيل:

{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُم بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا} [سورة النساء: 58].

وتأتي هذه الواقعة لتذكر كل موظف ومسؤول بأن “الأمانة” في العمل تقتضي اليقظة والنزاهة، وأن التقاعس عن حماية حقوق الدولة وحياة المواطنين (من خلال السماح بالبناء العشوائي) هو إخلال بهذا العهد الرباني. فالتطبيق الصارم للقانون هو نوع من إرساء العدل الذي أمرنا الله به لحماية المجتمع من الفوضى والفساد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى