السودانشئون عربية

تصعيد عسكري غير مسبوق في النيل الأزرق.. معارك الكرمك تفاقم أزمات النزوح

كتبت – د. هيام الإبس

يشهد إقليم النيل الأزرق تطورات ميدانية خطيرة مع تحوّل مدينة الكرمك إلى ساحة قتال مفتوحة بين الجيش السوداني ومليشيا الدعم السريع والحركة الشعبية شمال، وسط مؤشرات على اتساع رقعة النزاع وارتفاع موجات النزوح، ما ينذر بأزمة إنسانية وإقليمية متفاقمة.

 معارك الكرمك على عدة محاور

اندلعت مواجهات عنيفة جنوب وغرب وشرق المدينة، قرب الحدود الإثيوبية، حيث تبادلت الأطراف عمليات كرّ وفرّ، فيما تمكنت القوات الحكومية من صد هجمات متتالية وإعادة التموضع في مناطق مجاورة.

 غارات جوية مكثفة

نفّذ الطيران الحربي السوداني ضربات مركزة على مواقع المليشيات، مدمراً عشرات العربات القتالية، بينما زعمت قوات الدعم السريع والحركة الشعبية السيطرة على الكرمك، وهو ما نفته السلطات المحلية مؤكدة استمرار القتال.

 اتهامات لإثيوبيا وتداعيات إقليمية

تقارير أشارت إلى مشاركة عناصر من الجانب الإثيوبي عبر إقليم بني شنقول، وسط اتهامات بتقديم تسهيلات لوجستية، في وقت يرى خبراء أن قرب المنطقة من خزان الروصيرص وسد النهضة يضاعف حساسية الموقف ويهدد الأمن المائي لدول الجوار.

 أزمة نزوح متفاقمة

المعارك دفعت آلاف المدنيين للنزوح نحو مدينة الدمازين، حيث يعانون نقص الغذاء والمأوى والخدمات الطبية، ما يثير مخاوف من كارثة إنسانية إذا استمر التصعيد العسكري.

تصريحات متضاربة

بينما أعلن تحالف تأسيس سيطرته على الكرمك ومناطق البركة والكيلي، نفى محافظ الكرمك ذلك مؤكداً أن القوات المسلحة “تصدت لهجمات عنيفة” وتفرض سيطرتها، داعياً المواطنين لعدم الالتفات للشائعات.

 أبعاد دولية محتملة

الخبير العسكري العميد إبراهيم عقيل مادبو أكد أن الهجوم انطلق من داخل الأراضي الإثيوبية، فيما حذّر د. محمد ميرغني من أن استمرار الحرب قد يهدد استقرار القرن الأفريقي بأكمله، بما في ذلك مناطق حساسة داخل إثيوبيا مثل بني شنقول – قُمز وتيجراي.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى