أراء وقراءاتأخبار العالم

حرب تحت راية”اليهود و الأمريكان”

إن كانت الأنباء القادمة عن قرب دخول دول الجزيرة العربية للحرب بصورة رسمية وواضحة صحيحة، فهذا إنجاح لخطة نتنياهو والأمريكيين الذين سعوا لجلب قوات برية من الداخل الإيراني بانقسام ففشلوا، فسعوا لجلب قوات كردية من الشمال فلم ينجحوا في إقناعهم، ثم انتقلوا إلى تحريض العرب كي يصبحوا هم قواتهم البرية، ووجدوا في قصف البنى التحتية الإيرانية وسيلة جيدة لتفعيل رد انتقامي إيراني يستفز العرب فيدخلوها وينجح اليهود والأمريكيين في هدم الصحراوين، العربية والإيرانية، فوق رؤوس الجميع، وصنع ثارات أوسع وأشمل من ثارات الشيعة والسنة الدينية، والفرس والعرب القومية الجاهلية، بل ثارات في كل الأمة بطولها وعرضها، وضحايا بالألوف من الجانبين، ومحرقة لا نهاية لها تنهي قطاعات الطاقة لعقود، ويبقي نتنياهو كعبة العرب في شمالهم = إن كان هذا هو القادم، فأعلموا المسلمين العرب السنة أن المشاركة في تلك الحرب ستكون تحت راية اليهود والأمريكيين، ولخدمة اليهود والأمريكيين، ولتدمير وإهلاك المسلمين بسيادة اليهود والأمريكيين، ويحرم على أي مسلم سني المشاركة فيها مهاجما، اللهم إلا دفعا عن أهله إن حدث عدوان عليهم مباشرة، لا على قواعد الأمريكيين وخدامهم في بلده.

هذه الحرب كانت وستظل تحت راية اليهود والروم في الدنيا والآخرة، ولخدمة اليهود والروم في الدنيا والآخرة، لتدمير بلد مسلم في الدنيا والآخرة.

نقولها الآن، قبل أن تبدأ خلال الأيام القادمة الحملة الضخمة الهائلة المعتادة من مشايخ سُموا قبلا شيوخ النيتو، وهم الآن شيوخ نتنياهو والباتريوت، مع ما سيصحبها من ترويع جنوني لأي مخالف، ووصفه بالخارجية والجهل إن كان سلفيا، والفاطمية والأشعرية والصوفية إن لم يكن سلفيا، والعلمانية إن لم يتضح له انتماء. الحملة العنصرية الوسخة من أسافل الخليج المُمكنين من منابرهم والتي وصلت لتهديد ووعيد من رموز خليجية أن ينزلوا مصر لتحفيز الأمن المصري على اعتقال أي مناصر لإيران، سترونها بصورة ملتحية فيما هو قادم.

فاعلموا وتأكدوا أن هذه الحرب تحت راية اليهود والروم، لخدمتهم، ولتدمير بلد مسلمة.

وأن الأقذار في أنظمة الجزيرة كما دمروا العراق تحت تلك الراية قبلا، وفرحوا بدمار مصر عبد الناصر تحت نفس الرايات سرا، وها هم يُهلكون إيران تحت تلك الراية علنا، لن تنتهي إيران إلا وسيتحولوا إلى التحريض ضد مصر من جديد، بل هم بدأوا، ومن يتابع ذبابهم يدرك كيف أن بعضهم الآن يستحضر صور شارون والثغرة فرحا شامتا.

هؤلاء في الجزيرة، بامتدادهم (المتسعود سياسيا) داخلنا، والذي كان بوقا طوال ثلاثة عقود، يتكلم بلسانهم، ويفكر بعقلهم، ويقنع المصريين قديما أن الخطر ليس إسرائيل الجاثمة فوق صدورهم والرابضة على حدودهم بل العراق، ثم يقنعهم أن الخطر ليس إسرائيل الجاثمة فوق صدورهم والرابضة على حدودهم بل شيعة إيران، وفي كل مرة ألف فتوى وألف شيخ، وفي كل مرة خدمة نفس الجهات، والائتمار من نفس الروم واليهود في إهلاك المسلمين = هؤلاء يجب اختصامهم صراحةً في تلك اللحظة التاريخية، وإعلان البراءة من فتاويهم وخياناتهم القديمة والحالية والقادمة.

إيران يحكمها نظام أجرم في حق المسلمين ولا يُنسى إجرام أسافله بداية من خامنئي مرورا بلاريجاني وكل وغد ملعون من هؤلاء استباحنا بشراكة مع أولئك الذين قتلوهم، لكنها بلاد إسلام، يسكنها عوام المسلمين، وتُذبح بسكين اليهود والأمريكيين، لجلب حكام خونة، يعدون الأمريكيين واليهود جهارا أن يكونوا أطوع أهل الشرق لنتنياهو، وأن يكونوا أقسى أهل الدنيا على الإسلام إن تولوا، وأن يعيدوا الفارسية القومية المعادية للإسلام لمجدها.

الفتنة ستبدأ خلال الأيام القادمة، والحق يجب أن يظهر واضحا لا تردد فيه، ويجب على كل مشتغل بالشرع أن يعلنه ويكرره مقابل ما سيقع من مذابح لسمعة الناس والشيوخ المخالفين لإرهاب أنظمة الجزيرة، إضافة للاستعطاف الماكر:

هذه حرب يحرم المشاركة فيها بعدوان على إيران، أو بالدفاع عن قواعد اليهود والأمريكان، تحت أي مسمى خادع.

أهلنا في الجزيرة العربية وفي كل بلاد الإسلام. أيها الأكارم: إياكم والاغترار بخدعة نتنياهو والروم. إياكم والوقوع فيما سيزلزل أقدامكم يوم لا ينفع فيه ملك ولا أمير. حفظكم الله من الفتن والزلل.

ولا حول ولا قوة إلا بالله.

مختارة من حساب “عمرو عبد العزيز” على فيسبوك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى