الصومال

جنوب غرب الصومال تتهم تركيا بدعم “زحف مقديشو” نحو مدينة بيدوا

كتبت – د. هيام الإبس

اتهمت سلطات ولاية جنوب غرب الصومال، اليوم الأحد، الحكومة التركية بالتدخل المباشر ودعم قوات الحكومة الاتحادية في هجومها العسكري نحو مدينة “بيدوا” الاستراتيجية.

ووفقاً لبيان الولاية، تهدف هذه التحركات إلى الإطاحة بالرئيس الإقليمي، عبد العزيز حسن محمد “لافتغارين”، الذي أعيد انتخابه لولاية جديدة يوم السبت في عملية انتخابية وصفت بالمثيرة للجدل وسط رفض قاطع من الحكومة المركزية في مقديشو.

اتهامات بالدعم الجوي التركي

وكشف مسؤولون في ولاية جنوب غرب الصومال أن الطائرات التركية المسيًرة (الدرونز) توفر غطاءً جوياً وحماية مباشرة للقوات الحكومية الصومالية التي باتت على بعد 22 كيلومتراً فقط من مركز مدينة بيدوا.

واعتبرت السلطات الإقليمية هذا التطور بمثابة “انحراف خطير” في الدور التركي بالصومال، حيث تتحول أنقرة من حليف استراتيجي للشعب الصومالي إلى طرف يتدخل في الصراعات السياسية الداخلية ويقوض استقرار الولايات الاتحادية.

ودعت رئاسة جنوب غرب الصومال الحكومة التركية، إلى مراجعة دورها ومنع استخدام معداتها بحق المدنيين، داعية إلى صون السلام والتعايش.

كمائن “الشباب” والانسحاب من دينوناي

بالتزامن مع هذا التصعيد السياسي، أفادت تقارير إعلامية محلية باندلاع مواجهات عنيفة على الطريق الرابط بين بيدوا وبورهاكابو، حيث نصب مسلحو “حركة الشباب” كمائن لوحدات من الجيش الصومالي المتقدمة.

وأشارت التقارير إلى أن ضغط الهجمات أجبر القوات الحكومية على الانسحاب من منطقة “دينوناي” والمناطق المحيطة بها، مما يعكس هشاشة الوضع الأمني وتداخل جبهات القتال بين الصراع “الاتحادي-الإقليمي” والتمرد الذي تقوده الحركة.

تضارب الأنباء الرسمية

من جانبها، سارعت وزارة الدفاع الصومالية للتأكيد على أن قواتها نجحت في السيطرة على “دينوناي” وقتل عدد من المسلحين، إلا أنها لم تقدم أدلة ملموسة تعزز روايتها الميدانية في ظل أنباء التراجع.

ويضع هذا المشهد المعقد الصومال أمام منزلق جديد؛ حيث يهدد تداخل التدخلات الخارجية مع الانقسامات السياسية العميقة وصمود الجماعات المسلحة بنسف ما تبقى من جهود الاستقرار، وينذر بتحول الخلاف الانتخابي في ولاية جنوب غرب الصومال إلى مواجهة عسكرية شاملة برعاية إقليمية ودولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى