الصراط المستقيم
آيات بين يدي النبي ﷺ | الحلقة الثالثة عشرة

إعداد/ عزه السيد
آيات بين يدي النبي ﷺ
إخباره ﷺ بالفتن قبل وقوعها
لم يكن ﷺ يحدّث أصحابه
عن الخير فقط،
بل كان يفتح أعينهم
على ما سيأتي،
رحمةً بهم،
وحفظًا لدينهم.
قال ﷺ
في أحاديث كثيرة صحيحة:
إن فتنًا ستقع،
وأن الأمة ستمرّ بابتلاءات،
وأن الدماء ستُسفك،
وأن الحق سيُلتبس على كثيرين.
قال ﷺ:
«إن بين يدي الساعة فتنًا
كقطع الليل المظلم،
يصبح الرجل فيها مؤمنًا
ويمسي كافرًا».
(رواه مسلم)
كلمات ثقيلة…
لكنها صادقة.
وأخبر ﷺ عن فتنة مقتل عمار بن ياسر رضي الله عنه،
وقال:
«تقتلك الفئة الباغية».
(متفق عليه)
فوقع الأمر
كما قال،
وقُتل عمار
في صفّ عليّ رضي الله عنه،
وكان في ذلك
علامةً فارقة
لمن أراد الحق.
وأخبر ﷺ عن الخوارج،
ووصفهم وصفًا دقيقًا:
عبادة،
وقراءة قرآن،
لكن فهمٌ سقيم،
وغلُوٌّ يُفسد.
قال ﷺ:
«يمرقون من الدين
كما يمرق السهم من الرمية».
(متفق عليه)
ثم ظهروا
كما وصفهم،
لا يزيدون ولا ينقصون.
وهنا الوقفة.
المعجزة
ليست فقط في الإخبار،
بل في الدقّة.
لم يقل ﷺ
سيحدث شرٌّ وانتهى،
بل وصف الأشخاص،
والطباع،
والأحوال،
حتى كأنك تقرأ واقعًا يُعاد.
لم يكن هدفه تخويف الأمة،
بل تحصينها.
أن تعرف الفتنة
قبل أن تدخلها،
وأن تمسك بالحق
ولو قلّ أهله.
كم من فتنة اليوم
لو قيسَت بكلامه ﷺ
لانكشف زيفها؟



