احدث الاخبار

تبدأ اليوم في اسلام اباد .. لبنان و هرمزملفات ملتهبة تهدد محادثات السلام الأمريكية – الإيرانية

كتب – المحرر السياسي 

بينما تستعد الولايات المتحدة وإيران للجلوس اليوم السبت 11 ابريل 2026 على طاولة المفاوضات في باكستان، تبدو هذه المحادثات أشبه بلعبة شطرنج إقليمية معقدة، حيث تتداخل ملفات الطاقة خاصة مضيق هرمز والأمن والهيمنة العسكرية مع صراع النفوذ في لبنان. ما سيُطرح في إسلام آباد لن يحدد فقط مصير الحرب الحالية، بل قد يرسم ملامح النظام الإقليمي لعقود مقبلة.

المشاركون ودلالات التمثيل

إيران دفعت بوجوه بارزة من البرلمان والدبلوماسية والأمن القومي، في رسالة تؤكد أن قرارها سياسي – أمني موحد. من المتوقع أن يتولى إدارة المحادثات من الجانب الإيراني رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف ووزير الخارجية عباس عراقجي وأمين المجلس الأعلى للأمن القومي محمد باقر ذو القدر.

أما واشنطن فاختارت أن يقود نائب الرئيس جيه. دي. فانس وفداً يضم شخصيات مقربة من الرئيس ترامب، ما يعكس رغبة البيت الأبيض في الإمساك المباشر بخيوط اللعبة. ومن المتوقع أن يضم مبعوث البيت الأبيض للشرق الأوسط ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر الرئيس دونالد ترامب. وتولى كوشنر وويتكوف إدارة المفاوضات المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني المثير للجدل، والتي كانت جارية عندما شنت الولايات المتحدة وإسرائيل هجومهما المباغت في 28 فبراير شباط، والذي أشعل فتيل الحرب.

فجوة المواقف

إيران تصر على حقها في تخصيب اليورانيوم والاحتفاظ بترسانتها الصاروخية، بينما ترفض واشنطن ذلك بشكل قاطع. هذه الفجوة ليست مجرد خلاف تقني، بل تعكس صراعاً على النفوذ الإقليمي، حيث ترى طهران أن قدراتها العسكرية ضمانة لبقائها، فيما تعتبرها واشنطن وإسرائيل تهديداً وجودياً.

مضيق هرمز: ورقة ضغط استراتيجية

إغلاق المضيق منذ فبراير أحدث اضطراباً تاريخياً في أسواق الطاقة العالمية. هذا الممر الضيق أصبح سلاحاً اقتصادياً بيد إيران، يمنحها قدرة على فرض شروطها في مواجهة قوة أمريكية متفوقة. أي اتفاق سلام لن يكون قابلاً للحياة ما لم يتضمن تسوية واضحة حول حرية الملاحة.

لبنان كعقدة تفاوضية

الحرب الإسرائيلية على حزب الله المدعوم من إيران تمثل نقطة خلافية تهدد أي هدنة محتملة. واشنطن وتل أبيب تستبعدان لبنان من الاتفاق، بينما تصر طهران على إدراجه كشرط أساسي. هذا الخلاف يوضح أن المفاوضات ليست ثنائية فقط، بل تتأثر مباشرة بمواقف أطراف إقليمية أخرى.

فرص التسوية

رغم حديث ترامب عن أن مقترحات إيران تشكل أساساً للتفاوض، إلا أن فرص التوصل إلى اتفاق شامل تبدو محدودة. واشنطن لم تحقق أهدافها المعلنة من الحرب، وإيران ترى نفسها قادرة على مواصلة القتال مستندة إلى نفوذها في مضيق هرمز. أي تسوية ستتطلب تنازلات مؤلمة من الطرفين، وهو ما يبدو بعيد المنال حالياً.

خلاصة تحليلية

المحادثات في باكستان ليست مجرد محاولة لإنهاء حرب، بل اختبار لإعادة رسم خريطة النفوذ في الشرق الأوسط. نجاحها قد يفتح الباب أمام مرحلة جديدة من التوازنات، وفشلها يعني استمرار دوامة العنف وعدم الاستقرار لسنوات طويلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى