نواب بريطانيون يطالبون بعقوبات صارمة على إسرائيل ووقف التجارة مع المستوطنات
بقلم: محمد السيد راشد
في تحرك برلماني هو الأوسع من نوعه والأكثر حدة تجاه سياسات الاحتلال، وقع 75 نائباً في البرلمان البريطاني مذكرة رسمية تطالب الحكومة باتخاذ إجراءات عقابية مشددة ضد “إسرائيل”. تأتي هذه الخطوة احتجاجاً على تصاعد الانتهاكات في الأراضي الفلسطينية المحتلة وضرب القوانين الدولية عرض الحائط، مما يضع الحكومة البريطانية أمام اختبار حقيقي لمبادئها الدبلوماسية.
رفض قاطع لقرارات شرعنة الاستيطان
أدانت المذكرة البرلمانية التي حملت الرقم (EDM 2822)، وقدمها النائب ريتشارد بورغون، القرار الإسرائيلي الصادر في فبراير الماضي والذي يقضي بشرعنة الاستيلاء على مساحات شاسعة من أراضي الضفة الغربية وتصنيفها كـ “أملاك دولة”. وأكد النواب أن هذه الخطوات تمثل توسعاً استيطانياً غير قانوني يهدف إلى فرض أمر واقع جديد وتقويض أي فرص للسلام.
الاستناد إلى شرعية محكمة العدل الدولية
عزز الموقعون مطالبهم بالاستناد إلى الرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية في يوليو 2024. وشدد النواب على أن استمرار الاحتلال للأراضي الفلسطينية هو “عمل غير شرعي” بامتياز وفقاً لأعلى سلطة قضائية عالمية، مؤكدين أن بريطانيا ملزمة أخلاقياً وقانونياً بالعمل على إنهاء هذا الوضع وليس دعمه.
مطالب المذكرة: حظر شامل وعقوبات فردية
دعت المذكرة الحكومة البريطانية إلى ترجمة إداناتها اللفظية إلى أفعال ملموسة عبر حزمة من الإجراءات الرادعة، شملت:
-
حظر التجارة والاستثمار: منع تداول أي سلع أو خدمات منشؤها المستوطنات الإسرائيلية داخل الأسواق البريطانية.
-
تعليق الاتفاقيات التجارية: الوقف الفوري لاتفاقية التجارة الثنائية الموقعة مع إسرائيل.
-
حظر تصدير الأسلحة: فرض حظر كامل وشامل على كافة مبيعات الأسلحة والمعدات العسكرية لضمان عدم استخدامها في الانتهاكات.
-
العقوبات الفردية: تجميد أصول ومنع سفر الشخصيات المتورطة بشكل مباشر في سياسات الاستيطان والتهجير.



