استطلاع هارفارد: جيل الشباب الأمريكي يرى التحالف مع إسرائيل “عبئاً” لا مكسباً

كتب – محمد السيد راشد
دكشف أحدث استطلاع رأي أجراه معهد السياسة بجامعة “هارفارد” عن تحول تاريخي في توجهات جيل الشباب الأمريكي (Gen Z) حيال السياسة الخارجية لبلادهم. وأظهرت النتائج انزياحاً كبيراً في المواقف تجاه التحالفات التقليدية.
وبحسب المركز الفلسطيني للإعلام ، باتت أغلبية الشباب تنظر إلى العلاقات الأمريكية الإسرائيلية بوصفها “عبئاً” سياسياً وأخلاقياً، مما يؤشر على فجوة جيلية قد تعيد تشكيل وجه الدبلوماسية الأمريكية مستقبلاً.
فجوة واسعة في تقييم التحالفات الخارجية
أبرز الاستطلاع تراجعاً حاداً في القبول الشعبي للتدخلات والتحالفات العسكرية الخارجية بين أوساط الشباب، وجاءت الأرقام لتعكس هذا التباين:
-
46% من المشاركين اعتبروا التحالفات والتدخلات الخارجية “عبئاً” على الولايات المتحدة.
-
16% فقط من الشباب رأوا في هذه التحالفات “فائدة” وطنية.
تغير “المزاج السياسي” وتراجع الدعم غير المشروط
يرى محللون سياسيون أن هذه النتائج لا تمثل مجرد أرقام عابرة، بل هي انعكاس لتغير عميق في “المزاج السياسي” لجيل الشباب. فقد تزايدت الدعوات داخل المجتمع الأمريكي لإعادة تقييم الأولويات الوطنية، والابتعاد عن سياسات الدعم غير المشروط، خاصة في ملفات النزاع العسكري المباشر التي لم تعد تحظى بالإجماع الشعبي كما كان في السابق.
تأثير أحداث أكتوبر 2023 على الرأي العام
أشار التقرير إلى أن التحول في النظرة لليمن وإسرائيل بدأ بالتبلور تدريجياً منذ عام 2022 وفقاً لمركز “بيو” للأبحاث، إلا أنه تسارع بشكل دراماتيكي عقب أحداث أكتوبر 2023.
-
تغير المنظور: لم يعد الشباب ينظرون للعلاقة من زاوية “التحالف الاستراتيجي” التقليدي.
-
المعايير الجديدة: برزت قضايا حقوق الإنسان والعدالة الدولية كمحرك أساسي لتوجهات الناخبين الشباب، مما جعل العلاقة مع إسرائيل ترتبط في أذهانهم بالتبعات السياسية والأخلاقية أكثر من المكاسب الوطنية.
دلالات التحول في القواعد الديمقراطية
يعكس هذا الانزياح اتساع الفجوة الجيلية والحزبية، خاصة داخل قواعد الحزب الديمقراطي، حيث يميل الشباب إلى تبني مواقف أكثر نقدية تجاه السياسة الخارجية التقليدية، وهو ما قد يشكل ضغطاً حقيقياً على صناع القرار في واشنطن خلال الدورات الانتخابية المقبلة.



