الصراط المستقيم

لحظات مع النبي ﷺ | الحلقة الخامسة

كتبت / عزه السيد

 

 لحظات مع النبي ﷺ | الحلقة الخامسة 
حين كان يقوم الليل… حتى تتفطر قدماه

ليلٌ هادئ…

والناس نيام،

والدنيا ساكنة.

 

يقف وحده…
بين يدي ربّه.
لا ضجيج،
لا شهود،
لا تصفيق…
فقط عبدٌ…
يناجي ربّه.
يطيل القيام،
ويقرأ القرآن،
ويركع،
ويسجد…
حتى تتفطر قدماه.
تتشقق…
من طول الوقوف.

 

تقول له عائشة رضي الله عنها:
يا رسول الله…
تفعل هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟
فيقول ﷺ:
«أفلا أكون عبدًا شكورًا؟»
(متفق عليه)

 

لم يكن يقوم خوفًا فقط،
ولا طلبًا لشيء…
بل شكرًا.
شكرًا على النعمة،
وشكرًا على القرب،
وشكرًا على كل ما أعطاه الله.

 

نحن…

نطلب الراحة بعد يوم طويل.

وهو

كان يجد الراحة في الصلاة.

نحن نقول: متعبون.

وهو يقول:

«أرحنا بها يا بلال.»

الفرق ليس في القدرة،

بل في القلب.

قلبٌ وجد لذته في القرب،

فصار القيام راحته.

 

ليس المطلوب أن تفعل مثله،

لكن أن تأخذ نصيبًا.

ركعتان…
في هدوء الليل.
دعاء صادق…
لا يسمعه إلا الله.
سجدة…
تضع فيها كل ما في قلبك.

 

جرب…

وأغلق كل شيء،

وقف وحدك،

وقل:

يا رب.

ستشعر بشيء مختلف.

اللهم ارزقنا لذة القيام،
وقرب الليل،
واجعل لنا من صلاتنا نصيبًا من الراحة،
ولا تحرمنا من الوقوف بين يديك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى