اقتصاد

القاهرة تحتضن اجتماعات “مرصد الصحراء والساحل” لتعزيز الاستدامة ومواجهة التغيرات المناخية

كتب – محمد الهادي

استضافت العاصمة المصرية القاهرة فعاليات الدورة الثالثة والثلاثين لمجلس إدارة مرصد الصحراء والساحل، في تظاهرة إقليمية رفيعة المستوى ضمت وزراء الزراعة والمياه والبيئة من الدول الأعضاء والمنظمات الدولية. ويهدف الاجتماع إلى صياغة رؤية أفريقية مشتركة لمواجهة التحديات البيئية المتسارعة وتدهور الأراضي ونقص الموارد المائية في ظل التغيرات المناخية.


تكامل إقليمي لمواجهة التصحر والتحديات المناخية

أكد السيد علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي ورئيس مجلس إدارة المرصد، أن انعقاد هذه الدورة في مصر يعكس الالتزام الراسخ بالتكامل الإقليمي. وأشار إلى أن المرصد نجح في ترسيخ مكانته كشريك دولي موثوق عبر تقديم حلول مبتكرة لإدارة الموارد الطبيعية، مشدداً على أن قضايا التصحر وندرة المياه تتطلب استجابات جماعية متكاملة تتجاوز الحدود الجغرافية للدول.

إدارة الموارد المائية كركيزة للتنمية المستدامة

من جانبه، شدد الدكتور هاني سويلم، وزير الموارد المائية والري، على أن المياه تمثل العنصر المحوري في منظومة الموارد الطبيعية، وأن الإدارة المتكاملة لها هي المفتاح للتكيف مع التغيرات المناخية في المناطق الجافة. وأشاد “سويلم” بدور المرصد في توظيف التكنولوجيا الحديثة، مثل الاستشعار عن بعد ونظم الإنذار المبكر، لدعم متخذي القرار في مواجهة الأزمات البيئية وتأمين سبل العيش للشعوب الأفريقية.

توصيات استراتيجية: ذكاء اصطناعي وتمويل أخضر

اختتمت الاجتماعات بإصدار حزمة من التوصيات العملية التي ترسم خارطة طريق للمرحلة المقبلة (2025–2029)، ومن أبرزها:

  • التحول الرقمي: التوسع في استخدام تطبيقات الأقمار الصناعية والذكاء الاصطناعي في القطاع الزراعي.

  • التمويل والمناخ: زيادة التمويل المخصص لمشروعات التكيف مع التغيرات المناخية ومكافحة التصحر.

  • الأمن الغذائي: إطلاق مشروعات إقليمية مشتركة في مجالات المياه والزراعة لدعم الدول الأكثر تأثراً.

  • التمكين المجتمعي: تعزيز دور المرأة والشباب في مشروعات التنمية الخضراء والبحث العلمي.

دعم البحث العلمي والتطبيقات التطبيقية

وفي سياق متصل، أكد الدكتور حسام شوقي، رئيس مركز بحوث الصحراء، أن المركز يواصل تقديم الدعم الفني والبحثي لخطط المرصد، من خلال مشروعات تطبيقية تستهدف الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية وتطوير سبل التكيف مع الضغوط البيئية المتزايدة.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى