وساطة باكستانية وشروط إيرانية.. مقترح جديد لفتح مضيق هرمز وفصل الملف النووي عن التهدئة

كتب – محمد السيد راشد
وسط أجواء من الترقب الدولي وتصاعد حدة الجدل حول أمن الممرات المائية، كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن تطورات دراماتيكية في ملف “مضيق هرمز”. حيث قدمت طهران مقترحاً مفاجئاً للإدارة الأمريكية يهدف إلى إنهاء الانسداد الملاحي، مقابل إعادة ترتيب أولويات التفاوض بين البلدين، في خطوة وصفت بأنها محاولة لفك الارتباط بين الأزمات الإقليمية والملف النووي الشائك.
المقترح الإيراني: الملاحة مقابل تأجيل “النووي”
ذكرت صحيفة “واشنطن بوست” أن المقترح الإيراني يقضي برفع كافة القيود والحواجز المفروضة في مضيق هرمز بشكل فوري من قبل واشنطن وطهران. وفي المقابل، تطلب إيران تأجيل المحادثات المتعلقة ببرنامجها النووي واتفاق السلام الشامل إلى وقت لاحق. ويسعى المفاوضون الإيرانيون من خلال هذه المناورة إلى “فصل المسارين”، عبر إبرام اتفاق منفصل يضمن تدفق النفط والتجارة، مع ترحيل القضايا السياسية المعقدة لمرحلة ثانية.
دور الوساطة الباكستانية وضغوط ترامب
دخلت باكستان على خط الأزمة كوسيط رئيسي، حيث نقلت شبكة “سي إن إن” عن مصادرها أن الوسطاء في إسلام آباد يتوقعون استلام نسخة معدلة من المقترح الإيراني خلال الأيام القليلة المقبلة. وتأتي هذه التعديلات بعد أن أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رفضه للنسخة السابقة، مشدداً على ضرورة وجود ضمانات أكثر صرامة لإنهاء الحرب وضمان استقرار المنطقة.
مشاورات طهران وسرية موقع “خامنئي”
على الصعيد الداخلي الإيراني، عاد وزير الخارجية عباس عراقجي إلى طهران بعد زيارة لروسيا لإجراء مشاورات رفيعة المستوى. وأشارت المصادر إلى أن عملية اتخاذ القرار تسير ببطء نتيجة الصعوبات الأمنية في التواصل مع المرشد الأعلى علي خامنئي، الذي يُحاط مكان وجوده بسرية تامة، مما يضفي مزيداً من الغموض على موقف القيادة العليا تجاه التنازلات المطلوبة لإنهاء أزمة المضيق.
ترتيب الأولويات في ظل التوتر الإقليمي
يأتي هذا المقترح ضمن نقاشات أوسع تهدف إلى تهدئة التوترات في المنطقة التي وصلت إلى ذروتها مؤخراً. ويرى مراقبون أن رغبة إيران في فصل أزمة مضيق هرمز عن الملف النووي تعكس رغبة في تخفيف الضغط الاقتصادي والعسكري الفوري، بانتظار ما ستسفر عنه جولات التفاوض المباشرة وغير المباشرة مع إدارة ترامب التي تتبنى سياسة “الضغوط القصوى” الممزوجة بالرغبة في عقد صفقات كبرى.



