زلزال دبلوماسي ..مسؤولة أمريكية سابقة تتهم إسرائيل بارتكاب إبادة بغزة بمشاركة أمريكا
ويندي شيرمان تفتح النار على سياسات نتنياهو وتدعو لمراجعة العلاقة مع إسرائيل
كتب: هاني حسبو
في تصريحات وصفت بأنها “زلزال دبلوماسي”، وجّهت ويندي شيرمان، نائبة وزير الخارجية الأمريكي السابقة، انتقادات لاذعة وحادة لسياسات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، محملة إياها المسؤولية المباشرة عن وقوع “إبادة جماعية” في قطاع غزة، معترفة في الوقت ذاته بدور الولايات المتحدة في هذه الأزمة.
شيرمان: السياسة الأمريكية متواطئة في زعزعة استقرار المنطقة
وبحسب المركز الفلسطيني للإعلام ،قالت الدبلوماسية المخضرمة ويندي شيرمان، في مقابلة مع شبكة “بلومبيرغ”، إن النهج الذي يتبعه نتنياهو لم يكتفِ بإحداث إبادة جماعية في غزة فحسب، بل أدى إلى زعزعة استقرار منطقة الشرق الأوسط برمتها. وأكدت شيرمان بصراحة أن الولايات المتحدة تُعد “جزءاً من هذه العملية”، مشددة على أن السياسة الأمريكية متشابكة بشكل عميق مع إسرائيل، مما يفرض ضرورة عاجلة لإعادة تقييم هذه العلاقات.
ثقل التصريحات وتوقيتها الحرج
تكتسب كلمات شيرمان أهمية استثنائية لعدة أسباب:
-
الخبرة الدبلوماسية: كونها شغلت منصب نائبة وزير الخارجية في عهد الرئيس الأسبق باراك أوباما.
-
الضغط الداخلي: تأتي التصريحات في وقت تواجه فيه الإدارة الأمريكية الحالية ضغوطاً متزايدة بسبب دعمها العسكري والسياسي المطلق لتل أبيب.
-
المساءلة الدولية: تزايد الدعوات لربط الدعم الأمريكي باحترام القانون الدولي في ظل الحصيلة الثقيلة للضحايا.
حصيلة دامية ودمار شامل في قطاع غزة
تأتي هذه المواقف السياسية على خلفية واقع ميداني كارثي، حيث تشير التقارير إلى:
-
خروقات وقف النار: استشهاد 817 فلسطينياً وإصابة 2296 آخرين منذ سريان الاتفاق الأخير وفقاً لوزارة الصحة.
-
إرث الحرب: خلفت حرب الإبادة التي انطلقت في أكتوبر 2023 أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد عن 172 ألف جريح.
-
تدمير البنية التحتية: طال الدمار الهائل نحو 90% من المرافق المدنية والبنى التحتية في القطاع.
دعوات لمراجعة العلاقة مع تل أبيب
تتقاطع تصريحات شيرمان مع تيار متنامٍ داخل الأوساط السياسية الأمريكية يطالب بوضع حد لـ”الدعم غير المشروط”، وضرورة إخضاع العلاقات الأمريكية-الإسرائيلية لمراجعة دقيقة تضمن عدم مشاركة واشنطن في انتهاكات ترقى إلى مستوى جرائم الحرب أو الإبادة الجماعية.



