الفن والثقافة

الكاتب الصحفي الكبير صالح إبراهيم ينعي “أمير الغناء” هاني شاكر بكلمات مؤثرة

خيّم الحزن على الساحة الفنية والإعلامية برحيل الفنان الكبير هاني شاكر، “صديق العشاق” وأحد أعمدة الطرب العربي الأصيل، عن عمر يناهز 73 عاماً. وفي رثاء بليغ، نعى الكاتب الصحفي الكبير صالح إبراهيم، مدير تحرير جريدة الجمهورية، الفنان الراحل، كاشفاً عن تفاصيل اللحظات الأخيرة ومحطات مضيئة في مسيرة “أمير الغناء” التي بدأت من برامج الأطفال وصولاً إلى قمة المجد الغنائي.


رحلة العلاج والوداع الأخير في بلاد الغربة

أوضح الكاتب الكبير صالح إبراهيم عبر صفحته الرسمية على “فيسبوك” أن القدر شاء أن يغادرنا الفنان هاني شاكر أثناء رحلة علاجية خارج البلاد، حيث قاوم المرض بشجاعة وصبر، وهي الشجاعة ذاتها التي عرفها الجمهور عنه في كافة معاركه الفنية والشخصية. وأشار إبراهيم إلى أن الراحل، الذي ولد مع فجر ثورة يوليو 1952، ترك خلفه إرثاً لا يعوض من الفن والرقي.

من “سيد درويش” الطفل إلى تلميذ العندليب

استعرض الكاتب الكبير بدايات هاني شاكر المبكرة، حيث كان ضيفاً محبوباً في برامج الأطفال، قبل أن يصقل موهبته بالدراسة في كلية التربية الموسيقية ويتخرج بامتياز. وذكر صالح إبراهيم محطات تاريخية للراحل، منها ظهوره في كورال “بالأحضان” خلف العندليب الأسمر عبد الحليم حافظ، وتجسيده لدور “سيد درويش” في طفولته بفيلم المخرج حسن الإمام، وهي التجربة السينمائية التي لم تتكرر كثيراً بسبب تفرغه التام لمشروعه الغنائي وبحثه عن “المقعد الخالي” في قلوب الجماهير.

600 أغنية ومسيرة حافلة برعاية “الموجي”

سلط المقال الضوء على الاكتشاف الفني للراحل على يد الموسيقار الكبير محمد الموجي، الذي قدمه في أولى أغنياته “حلوة يا دنيا”. ومنذ تلك الانطلاقة، توالت النجاحات لتصل إلى أكثر من 600 أغنية و29 ألبوماً غنائياً، جعلت من صوته الدافئ “غذاءً لقلوب العشاق” ورسائل حب عابرة للأجيال، مما وضعه في مصاف العمالقة مثل عبد الوهاب وفريد الأطرش.

العمل العام ومعركة الحفاظ على الهوية الموسيقية

ولم يغفل الكاتب دور هاني شاكر النقابي، حيث انتخب نقيباً للموسيقيين عام 2015 بفضل حب زملائه. وخلال دورته، سعى جاداً لرفع مستوى أعضاء النقابة وتأمين معاشات تليق بهم، كما خاض معارك شرسة ضد “مطربي المهرجانات” دفاعاً عن الطرب الأصيل والقيم الفنية التي آمن بها طوال مسيرته.


خاتمة: اختتم الكاتب صالح إبراهيم نعية بالدعاء للفقيد الغالي: “رحم الله الفقيد الغالي وأسكنه فسيح الجنات.. رحل تاركاً رصيداً متجدداً لدى أجيال المستمعين الذين أسعدهم بفنه الراقي”.


الكاتب الصحفي الكبير صالح إبراهيم

مدير  عام التحرير بجريدة الجمهورية 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى