تحذيرات دولية: جنوب الصومال يواجه خطر المجاعة لأول مرة منذ عام 2022

كتبت – د. هيام الإبس
أطلق مراقبون دوليون للأمن الغذائي صافرة الإنذار بشأن تدهور الأوضاع الإنسانية في الصومال، مؤكدين أن مناطق واسعة في الجنوب باتت تواجه خطر المجاعة الحقيقي. وكشف تقرير حديث عن وصول معدلات الجوع في بعض الأقاليم إلى مستويات قياسية لم تُسجل منذ عام 2022، مما يضع حياة الملايين على المحك.
سوء التغذية الحاد يضرب أطفال إقليم “باي”
وفقاً لتقرير “التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي” الصادر اليوم الخميس، فإن الوضع في منطقة بورهاكابا بإقليم باي جنوب الصومال وصل إلى مرحلة حرجة؛ حيث يعاني أكثر من 37% من الأطفال دون سن الخامسة من سوء التغذية الحاد. ويعكس هذا الرقم تدهوراً حاداً في القدرة على الوصول إلى الغذاء والرعاية الصحية الأساسية.
سيناريوهات “الأيام الصعبة” وتراجع الأمطار
أشار التقرير إلى أن إعلان المجاعة رسمياً قد يصبح واقعاً مريراً في حال تحقق “سيناريو الأسوأ”، والذي يتلخص في ثلاثة عوامل رئيسية:
-
انحباس الأمطار: عدم هطول الأمطار الكافية في الفترة من أبريل إلى يونيو.
-
الغلاء المعيشي: الارتفاع المستمر في أسعار السلع الغذائية الأساسية.
-
نقص المساعدات: استمرار تراجع التمويل الإغاثي الدولي الموجه للصومال.
تحديات مركبة وأزمة تمويل حادة
يواجه الصومال، الذي نجا بصعوبة من مجاعة واسعة في عام 2011، تحديات متداخلة تشمل الجفاف المتكرر، الصراعات المسلحة، والفقر المدقع. وأكد برنامج الأغذية العالمي أن البلاد بحاجة ماسة إلى تمويل عاجل وتدخل إنساني فوري؛ حيث أدت الأزمات الدولية المتلاحقة إلى تشتيت الانتباه وتراجع حجم المساعدات الخارجية المخصصة لهذه الأزمة الإنسانية المتفاقمة.
