الصراط المستقيم
قصص لم تُروَ كاملة | الحلقة الحادية عشرة

كتبت / عزه السيد
قصص لم تُروَ كاملة .
سليمان والنملة… حين ترى الرحمة في أدقّ التفاصيل
جيشٌ عظيم…
يمشي بنظام،
قوة وهيبة.
سليمان عليه السلام…
نبي وملك،
تحت أمره الجن والإنس والطير.
يمرّ بجيشه…
فجأة…
صوت.
صوت صغير جدًا.
نملة…
تقول:
﴿يَا أَيُّهَا النَّمْلُ
ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ
لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ
وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾
تحذّر قومها،
وتلتمس العذر.
فماذا فعل سليمان؟
لم يتجاهل،
لم يمرّ مرورًا عاديًا.
﴿فَتَبَسَّمَ ضَاحِكًا مِن قَوْلِهَا﴾
ابتسم.
ثم قال:
﴿رَبِّ أَوْزِعْنِي أَنْ أَشْكُرَ نِعْمَتَكَ﴾
ربط الموقف…
بالشكر.
تأمّل…
قائد عظيم،
يسمع مخلوقًا صغيرًا،
فيبتسم،
ويشكر.
القصة ليست عن نملة فقط،
بل عن وعي.
أن ترى ما لا يراه الناس،
أن تشعر بما حولك،
حتى لو كان صغيرًا.
كم مرة
نمرّ على أشياء…
ولا ننتبه؟
كم مرة
نؤذي دون أن نشعر؟
النملة قالت:
“وهم لا يشعرون”



