الاسرة والطفل

د. عبير نجم تقترح مشروع قانون لإنشاء “المجلس القومي للأسرة” بديلاً للمجالس الفئوية

كتبت/ شيماء عطا 

تقدمت الدكتورة عبير نجم، المحامية بالنقض والدكتورة في قانون المرافعات، بمقترح مشروع قانون رائد لإنشاء “المجلس القومي للأسرة” ليحل بديلاً عن المجالس القومية الفئوية القائمة (المجلس القومي للمرأة، والمجلس القومي للطفولة والأمومة). وأكدت نجم أن هذا المقترح يأتي انطلاقاً من المبادئ الدستورية التي توجب كفالة التوازن الاجتماعي، وترسيخاً لقيم المواطنة والمساواة، وضمان حماية الكيان الأسري ككتلة واحدة مترابطة دون تفتيت لعناصرها.


المبررات القانونية والدستورية لإلغاء المجالس الفئوية

واستندت الدكتورة عبير نجم في مقترحها إلى عدة مبررات قانونية ودستورية صلبة، شملت:

  1. إعمال المادة (7) من الدستور المصري: والتي تنص على أن “الأسرة هي أساس المجتمع”، مشيرة إلى أن إفراد مجالس مستقلة لكل عنصر (المرأة، الطفل) بمعزل عن الرجل (الأب) يُحدث خللاً في التوازن التشريعي والاجتماعي.

  2. تحقيق مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص: وفقاً للمادتين (9) و(53) من الدستور، حيث يهدف المقترح إلى كفالة الحقوق والواجبات لجميع أفراد المجتمع (رجالاً، نساءً، وأطفالاً) دون تمييز وبموجب رؤية استراتيجية موحدة.

  3. منع تضارب الاختصاصات وتفتيت الجهود: للحد من السياسات المجزأة التي تعيق حماية الكيان الأسري، وتفادياً لازدواجية الإنفاق العام والجهود الإدارية بين المجالس المتعددة.

أبرز مواد مشروع القانون المقترح واختصاصاته

يتضمن مشروع القانون المقترح مواد تنظم هيكل واختصاصات المجلس الجديد، وجاءت كالتالي:

  • المادة (1 و2): ينشأ مجلس مستقل يتمتع بالشخصية الاعتبارية والاستقلال المالي والإداري يسمى “المجلس القومي للأسرة”، ومقره القاهرة مع جواز إنشاء فروع بالمحافظات، ويحل محل المجلس القومي للمرأة والمجلس القومي للطفولة والأمومة وتؤول إليه كافة حقوقها وعاملوها.

  • المادة (3 و4): يهدف المجلس إلى حماية الأسرة (المرأة، الرجل، الطفل، كبار السن)، ويتولى رسم السياسة العامة للدولة واقتراح مشروعات القوانين بما يضمن عدم الانحياز لفئة على حساب أخرى، معالجة قضايا الطلاق والحضانة والعنف الأسري من منظور متكامل، وتقديم برامج توعوية للمقبلين على الزواج، فضلاً عن تلقي شكاوى انتهاك حقوق أي فرد من أفراد الأسرة والعمل على تسوية النزاعات ودياً.

  • المادة (5): يُشكل المجلس من رئيس و25 عضواً من خبراء القانون، الاجتماع، النفس، الشريعة، والاقتصاد، مع مراعاة التوازن العادل والتمثيل المتكافئ للجنسين (رجالاً ونساءً) لضمان الحيادية والعدالة.

زر الذهاب إلى الأعلى