صحة و جمال

فريق طبي ينقذ حياة طفل رضيع بمستشفى القناطر الخيريه العام

د.سبد النحاس : المستشفى تذلل كل العقبات لتوفير بيئة قادرة على إنقاذ الأرواح في أحلك اللحظات

كتب / محمد الهادي 

 بين صرخة الميلاد وأنين الوجع ،ملحمة حياة تُكتب من جديد داخل مستشفى القناطر الخيرية 
هناك لحظات تقف فيها الأنفاس، وتتعلق فيها قلوب الآباء والأمهات بخيط رفيع من الأمل. في أروقة مستشفى القناطر الخيرية، لم تكن الساعات الماضية مجرد نوبات عمل عادية، بل كانت “معركة حقيقية لانتزاع الحياة من براثن الخطر”، بطلها فريق طبي وإداري رفض الاستسلام، ونتيجتها ابتسامة عادت لترتسم على وجوه أسرتين بعد قلق كاد أن يمزق القلوب.


 المعجزة الأولى: صرخة حياة تتحدى المستحيل
طفل بريء لم يتجاوز عمره يومًا واحدًا فقط، خرج إلى الدنيا ليواجه اختباراً قاسياً؛ عيب خلقي بالغ الخطورة يتمثل في عدم اكتمال جدار البطن. خيم الرعب على الأسرة، فالوقت هنا لا يُحسب بالدقائق بل بالثواني. كخلية نحل، انتفض فريق جراحة الأطفال في سباق ماراثوني لإنقاذ هذا الجسد الضئيل. جراحة دقيقة ومعقدة، تلاها احتضان دافئ ورعاية لحظية في قسم الحضانات، حتى عبر هذا البطل الصغير بر الأمان، ليُكتب له عمر جديد وتعود الروح لجسده الصغير.

 المعجزة الثانية: إنقاذ طفولة من ألم لا يُحتمل
في سرير آخر، كان هناك طفل يبلغ من العمر ٨ سنوات يتلوى من ألم مفاجئ وقاسٍ بسبب “انسداد معوي تليسكوبي”. حالة طارئة كانت تهدد حياته مع كل دقيقة تمر. بقرار حاسم وتدخل جراحي احترافي، تمكنت الأيادي البيضاء من فك هذا الحصار الداخلي، لينتقل الطفل إلى العناية المركزة، وتتحول دموع الخوف في عيون والديه إلى دموع فرح وهما يريان طفلهما يتماثل للشفاء، ويغادر المستشفى عائداً إلى طفولته وحياته الطبيعية.

 جنود الخفاء: قيادة تصنع الفارق
خلف هذا المشهد الإنساني العظيم، كانت هناك إدارة واعية تعمل كعقل مدبر، تذلل كل العقبات لتوفير بيئة قادرة على إنقاذ الأرواح في أحلك اللحظات. هذه الملحمة لم تكن وليدة الصدفة، بل نتاج دعم وتوجيهات مستمرة وإدارة أزمات بحنكة، تحت رعاية:
أ.د/ أسامة الشلقاني (وكيل وزارة الصحة بالقليوبية): الذي وضع صحة المواطن على رأس الأولويات، موفراً الدعم اللامحدود للارتقاء بالمنظومة الصحية وجاهزية المستشفيات.


د/ السيد النحاس (مدير مستشفى القناطر الخيرية): القائد الميداني الذي أدار الموقف ببراعة وسرعة بديهة، ونسق كقائد أوركسترا بين أقسام الطوارئ، الجراحة، التخدير، والعنايات، ليكون الدرع الحامي الذي مكن الأطباء من أداء رسالتهم وإنقاذ الأطفال دون أي تأخير.


 ملائكة الرحمة (صُناع الأمل):
تحية إجلال وتقدير لهذه الكوكبة التي واصلت الليل بالنهار، وحبست أنفاسها داخل غرف العمليات لتمنح الحياة لهؤلاء الأطفال:
 أبطال المشرط (فريق جراحة الأطفال):
د. محمد متولي (استشاري جراحة الأطفال)
د. عبدالله أحمد (أخصائي جراحة الأطفال)
د. أماني عيسى (أخصائي جراحة الأطفال)
 حُراس النبض (فريق التخدير):
د. هشام سعيد (رئيس قسم التخدير)
د. وئام السعيد (أخصائي التخدير)
 عيون ساهرة (فريق عناية الأطفال):
د. عفت عصر (رئيس القسم)
د. شيماء سلامة
د. محمد ثروت
د. علا خليفة
د. يحيى طارق

 حِضن الأمان (فريق الحضانات):
د. إبراهيم الرباط (رئيس قسم الحضانات)
د. باسم الطحان (أخصائي رعاية المبتسرين)
د. أسماء محمد (أخصائي رعاية المبتسرين)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى