غضب عالمي يلاحق الاحتلال بسبب الانتهاكات المروّعة ضد ناشطي أسطول الصمود

كتب – محمد السيد راشد
تواجه إسرائيل موجة عارمة من الغضب والإدانات الدولية عقب اعتراض بحريتها لـ “أسطول الصمود العالمي” المتجه لكسر الحصار عن قطاع غزة في المياه الدولية. وفي خطوة تصعيدية حاسمة، أدانت كندا رسميًا المعاملة القاسية والانتهاكات الجسيمة التي تعرض لها رعاياها المشاركون في الأسطول، في وقت تتسع فيه رقعة الاحتجاجات الدبلوماسية العالمية ضد الممارسات الإسرائيلية.
وزيرة خارجية كندا: مواطنونا تعرضوا لانتهاكات مروّعة ونطالب بالمحاسبة
أعلنت وزيرة الخارجية الكندية، “أنيتا أناند”، أن مواطنين كنديّين كانوا على متن “أسطول الصمود العالمي” المتجه إلى قطاع غزة تعرّضوا لـ “انتهاكات مروّعة وسوء معاملة جسيمة” خلال فترة احتجازهم من قِبل السلطات الإسرائيلية.
وأكدت أناند أن جميع الكنديين الـ12 الذين كانوا ضمن طاقم الأسطول قد وصلوا بالفعل إلى الأراضي التركية، حيث يتلقون حاليًا “رعاية طبية عاجلة” جراء ما تعرضوا له، مشددة على أن أوتاوا “تدين بشكل قاطع” هذه التصرفات وتطالب بمحاسبة المسؤولين عنها بشكل فوري.
فيديو بن غفير يشعل الغضب.. وفرنسا وإيطاليا وهولندا تستدعي السفراء
جاءت هذه التطورات بعدما اعترضت البحرية الإسرائيلية الأسطول في المياه الدولية قبالة سواحل قبرص. وصاحب ذلك موجة غضب عارمة بعد انتشار مقطع فيديو نشره وزير الأمن القومي الإسرائيلي المتطرف “إيتمار بن غفير”، يظهر فيه الناشطون الدوليون مقيّدي الأيدي وراكعين على الأرض داخل مركز احتجاز إسرائيلي في وضع مهين.
وردًا على هذه المشاهد الصادمة، سارعت عدة دول أوروبية كبرى، من بينها فرنسا، وإيطاليا، وهولندا، إلى استدعاء سفراء إسرائيل لديها للاحتجاج رسميًا وتقديم مذكرات شديدة اللهجة ضد طريقة التعامل المهينة مع الناشطين السلميين.
تحرك رسمي من 40 دولة تضامنًا مع أسطول الصمود
وفي ذات السياق، اتسعت رقعة التنديد الدولي لتتحول إلى انتفاضة دبلوماسية؛ حيث خرجت تصريحات رسمية من 40 دولة حول العالم تعلن فيها رفضها القاطع للقرصنة الإسرائيلية واعتراض أسطول الصمود الذاهب لإغاثة غزة، مطالبين بضرورة حماية القوافل الإنسانية وضمان سلامة المتضامنين الدوليين.