تقارير طبيّة وصور مثيرة للجدل.. هل يعاني ترامب من تدهور صحي سري؟

بقلم – محمد السيد راشد
على الرغم من تأكيدات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المتكررة بأنه يتمتع بصحة جيدة، عاد الجدل بشأن حالته الصحية إلى الواجهة مجدداً ليثير تساؤلات معقدة حول مدى شفافية البيت الأبيض في الكشف عن تفاصيل الوضع الصحي للرئيس الذي يقترب من عامه الثمانين.
الزيارة الرابعة لترامب إلى مركز “والتر ريد” العسكري الطبي أعادت تسليط الضوء على علامات صحية مقلقة أثارت نقاشاً واسعاً في الأوساط السياسية والإعلامية، خاصة بعد تداول صور تظهر كدمات غامضة على يديه وتورماً لافتاً في كاحليه.
شهادة صحية “مثالية” تثير الشكوك
عقب فحص طبي استمر نحو ثلاث ساعات في مركز “والتر ريد”، سارع الرئيس الأمريكي لطمأنة مؤيديه عبر منصة “تروث سوشال” معلناً أنه حصل على “شهادة صحية مثالية”، وعلق قائلاً: “كل شيء كان مثالياً”.
وفي السياق ذاته، وصف أطباؤه حالته الجسدية والإدراكية بأنها “ممتازة بالكامل”. إلا أن مجلة “نيوزويك” أشارت إلى أن هذه الزيارات المتكررة تزيد من شكوك المراقبين حول حقيقة ما يجري خلف الكواليس.
تاريخ من الغموض.. السمنة والكوليسترول
أظهرت التقارير الطبية لترامب خلال ولايتيه الرئاسيتين تبياناً كبيراً في مستوى التفاصيل المعلنة، مما عرّض الإدارة الأمريكية لاتهامات متكررة بإخفاء معلومات حساسة:
-
عام 2018: أعلن طبيبه روني جاكسون أن ترامب بصحة ممتازة، رغم أن وزنه بلغ 239 رطلاً (مؤشر كتلة الجسم 29.9)، وهو على حدود السمنة، مع ارتفاع في الكوليسترول استدعى علاجه بعقار “كريستور”.
-
عام 2019: دخل ترامب رسمياً فئة السمنة بعد ارتفاع وزنه إلى 243 رطلاً.
-
عام 2020: استمر الوزن في الارتفاع ليصل إلى 244 رطلاً، وتناول عقار “هيدروكسي كلوروكين” المضاد للملاريا للوقاية من كوفيد-19.
محطة كورونا 2020: السر الأخطر
شكلت إصابة ترامب بفيروس كورونا في أكتوبر 2020 المحطة الأكثر خطورة؛ حيث تضاربت الروايات الرسمية حينها. وكشفت تقارير لاحقة -نشرت “نيويورك تايمز” جزءاً منها- أن وضعه الصحي كان أخطر بكثير مما أُعلن؛ إذ انخفضت مستويات الأكسجين لديه بشكل حاد، وسط مخاوف جديّة من حاجته إلى جهاز تنفس اصطناعي.
تراجع الوزن وظهور “القصور الوريدي”
بعد عودته إلى الرئاسة، خضع ترامب لفحوصات مكثفة خلال عام 2025 جاءت تفاصيلها كالتالي:
تقدم السن والعرف السياسي في أمريكا
يرى الخبراء والمراقبون أن صحة ترامب ستبقى تحت مجهر التدقيق مع اقترابه من سن الثمانين، خاصة في ظل المقارنات المستمرة مع الرئيس السابق جو بايدن وانتقادات قدراته البدنية السابقة.
ملاحظة قانونية: لا يلزم القانون الأمريكي الرؤساء بالكشف الكامل عن سجلاتهم الطبية، إلا أن العرف السياسي جعل من هذه التقارير السنوية أداة أساسية لطمأنة الشارع الأمريكي كدليل على القدرة على إدارة البلاد.
