رئيس وزراء باكستان: التوصل لاتفاق سلام نهائي بين إيران وأمريكا والتوقيع الكتروني
كتب – محمد السيد راشد
أعلن رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، عن توصل بلاده إلى صياغة نص نهائي متفق عليه لاتفاق السلام بين الجمهورية الإسلامية الإيرانية والولايات المتحدة الأمريكية، بعد جولات مكثفة من المباحثات المؤجلة. وجاء هذا الإعلان وسط تحركات مالية موازية في المنطقة شملت تقارير عن تسويات بمليارات الدولارات لضمان نجاح التهدئة الشاملة وإنهاء الحرب.
شهباز شريف يعلن نجاح الوساطة الباكستانية ويحذر من التضليل
أكد رئيس الوزراء الباكستاني، شهباز شريف، عبر منصة “إكس”، أن السلام بين طهران وواشنطن “لم يكن يوماً أقرب مما هو عليه الآن”. وأوضح شريف أن إسلام آباد تعمل حالياً بالتعاون الوثيق مع الجانبين لوضع اللمسات الأخيرة على الخطوات التنفيذية المقبلة. كما أشار إلى أن بلاده تدرك تماماً وجود حملات تضليل إعلامية متواصلة يشنها من يسعون إلى تخريب هذا الاتفاق التاريخي، مشدداً على أن الجهود الدبلوماسية نجحت في تجاوز العقبات السابقة.
واكد شهبار انه تم التوصل الى صيغة نهائية وافق عليها الطرفين وانه التوقيع سيكون الكترونيا خلال الساعات القادمة وستبدأ بعدها بايام مفاوضات فنية لتنفيذ الاتفاق.
تحول تكتيكي ونفي إماراتي بشأن الإفراج عن مليارات الدولارات لطهران
بالتزامن مع هذه المفاوضات، كشفت مصادر إقليمية لـ”رويترز” عن كواليس مالية معقدة؛ حيث أفادت أربعة مصادر بأن دولة الإمارات وافقت على الإفراج عن مبالغ تتراوح بين 10 إلى 20 مليار دولار لصالح إيران (تم تحويل 3 مليارات دولار منها كدفعة أولى) مقابل وقف الهجمات الإيرانية بالصواريخ والمُسيرات، والتي كان آخرها استهداف ميناء الفجيرة في 4 مايو الماضي.
ومن جانبها، سارعت وزارة الخارجية الإماراتية إلى إصدار بيان رسمي نفت فيه بشكل قاطع تلك التقارير، مؤكدة أنها “مزاعم غير صحيحة ولا تستند إلى وقائع”. ومع ذلك، صرح مسؤول إماراتي بأن السياسة الخارجية لبلاده تسترشد دائماً بتعزيز خفض التصعيد وتخفيف حدة التوتر في المنطقة، ودعم الجهود الدولية لحماية الشعوب من تداعيات الصراعات. وفي واشنطن، صرح جيه دي فانس، نائب الرئيس الأمريكي، بأنه لن يتم صرف أي أموال لإيران مقابل التوقيع، رابطاً الفوائد الاقتصادية بمدى وفاء طهران بالتزاماتها.
تفاصيل البنود الـ 14 للاتفاقية المرتقبة وفقاً لوكالة “مهر” الإيرانية
نشرت وكالة الأنباء الإيرانية “مهر” وثيقة تتضمن 14 بنداً تشكل الملامح الرئيسية للاتفاقية الجاري بلورتها، وجاءت أبرز النقاط كالتالي:
-
التهدئة الشاملة: وقف إطلاق نار فوري ودائم في جميع الساحات، بما في ذلك لبنان، مع التزام أمريكي بعدم التدخل في شؤون إيران وسحب قواتها من المناطق المجاورة.
-
الملاحة والنفط: رفع الحصار البحري بالكامل وإعادة فتح مضيق هرمز خلال 30 يوماً، مع تعليق العقوبات على بيع النفط والمنتجات البتروكيماوية الإيرانية.
-
التعويضات والدعم المالي: إلزام واشنطن وحلفائها بتقديم خطط لإعادة إعمار إيران بمبلغ لا يقل عن 300 مليار دولار، وتحرير 24 مليار دولار من الأموال المجمدة خلال 60 يوماً (يُصرف نصفها قبل بدء المفاوضات النهائية).
-
الملف النووي والتسليح: تأكيد التزام إيران بمعاهدة منع انتشار الأسلحة النووية (NPT) وعدم تصنيعها، على أن تقتصر المفاوضات النهائية (التي ستمتد لـ 60 يوماً) على مسألة التخصيب ورفع العقوبات فقط، مع استبعاد برنامج الصواريخ الإيراني ودعم منظمات المقاومة تماماً من جدول الأعمال.



