تحرك أممي عاجل لإنقاذ مدينة الأبيض وسط تحذيرات من فظائع وشيكة بالسودان

كتبت – د. هيام الإبس
قرر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، عقد جلسة طارئة وعاجلة في الثالث من يوليو/تموز الحالي لمناقشة الأوضاع الإنسانية والأمنية المتدهورة في مدينة الأبيض بالسودان. وجاء هذا القرار الاستثنائي مدفوعاً بتقارير استخباراتية وميدانية مؤكدة تفيد بأن قوات الدعم السريع والميليشيات المتحالفة معها تحشد قواتها وتفرض حصاراً خانقاً حول المدينة، مما ينذر بتصعيد عسكري غير مسبوق قد يغير مسار النزاع السوداني بالكامل.
تحذيرات بريطانية من “حصار مميت” لـ 500 ألف مدني
وفي كلمتها أمام المجلس المنعقد في جنيف، وصفت سفيرة بريطانيا لحقوق الإنسان، إليانور ساندرز، الوضع داخل الأبيض بأنه “يشبه الحصار” الكامل، حيث بات ما يصل إلى 500 ألف مدني محاصرين تحت وطأة الهجمات المتزايدة بالطائرات المسيرة، مع انقطاع تام للمساعدات الإنسانية والطبية. وأكدت ساندرز في خطابها الصارم: «لا يمكننا السماح بتكرار فظائع كان من الممكن تجنبها»، معلنةً أن لندن تعتزم تقديم مقترح رسمي إلى المجلس المكون من 47 عضواً يوم الجمعة المقبل للتعامل مع هذه الأزمة الشائكة، في حين امتنع وفد السودان عن التعليق أو مخاطبة المجلس اليوم.
تكتل أوروبي يدعم القرار والخيارات القانونية المتاحة
حظي قرار عقد الجلسة العاجلة بدعم ومساندة قوية من دول أوروبية بارزة شملت ألمانيا، وأيرلندا، والنرويج، وهولندا، تضامناً مع الموقف البريطاني. ورغم أن مجلس حقوق الإنسان لا يملك صلاحيات تنفيذية أو قانونية ملزمة لفرض عقوبات، إلا أن خطورته تكمن في قدرته على التصويت لصالح بدء تحقيقات دولية رسمية، وتوثيق الانتهاكات التي تُستخدم لاحقاً كأدلة دامغة وبراهين أساسية في قضايا جرائم الحرب أمام المحاكم الوطنية والدولية.