أراء وقراءات

إدارة الطاقة النفسية والاجتماعية: خارطة طريق لحماية الذات واستثمار الوقت

بقلم / مدحت مرسي

في عالم متسارع وممتلئ بالمشتتات ومحاولات الاستدراج الفكري والنفسي، يأتي هذا البيان العملي من المفكر والباحث مدحت مرسي  ليوضح فلسفة إدارة الطاقة النفسية والاجتماعية ، مؤكدا أن حماية الذات من الهدر والتركيز على البناء الشخصي ليس مجرد خيار فردي، بل هو درع واقٍ يحول الطاقة السلبية المحيطة بنا إلى قوة إنتاجية تدفعنا وتدفع مجتمعاتنا نحو الأمام.

وفيما يلي نص البيان :

من مدحت مرسي للي في سني

*كل مبذول في غير محله غير مُقدر ومهدور وكل غير مُقدر مُهدر.. لقد عرفت الآن أنه في الحر أحسن شيء اختار المياه لترطيب جسمك

فحين أرى من يحاول النيل مني أنظر إليه وأقول يا له من محظوظ عنده وقت فراغ لو استثمر هذا الوقت في العمل أو القراءة لكان حاله أفضل مني

نعم الأشخاص المشغولون بأهدافهم ونموهم وحياتهم ومستقبل وطنهم وشباب العالم ليس عندهم وقت لمراقبة الآخرين والتدخل في شؤونهم الداخلية والقيل والقال وكثرة السؤال فمن يجهل نفسه يُستباح ويُستدرج ويُطوع ويُبتز وأما من يعرف نفسه ويعرف ما يريد يرى هذه الأساليب على حقيقتها فيستخف بها ويمضي وفق وعيه وفهمه لا وفق وعيهم وفقههم

*تذكر أيها البطل قيمة وقتك الذي تملكه فلا تُنفقه في غير حقه

 خش في الموضوع ووضح ما تريد

هذا بيان عملي في إدارة الطاقة النفسية والاجتماعية.

حلل يا مدحت

*الشخص الذي ينتبه لاحتياجات جسده الأساسية يكون أكثر قدرة على ضبط اتزانه النفسي ومن هنا كان اختيار الماء فالأشخاص الذين يركزون على نموهم يوجهون طاقة العدوانية أو المنافسة إلى طاقة إنتاجية (عمل، قراءة، تطوير) فالنرجسية المرضية أو الغيرة عند الآخرين تتغذى على ردود الأفعال وتجاهلك الذكي لها يُفقدها قيمتها

* ثقافة المراقبة والقيل والقال وكثرة السؤال

*الزمن في علم الاجتماع هو أثمن رأس مال يملكه الفرد والمجتمع وعندما يقضي أفراد المجتمع وقتهم في “القيل والقال” ومراقبة الآخرين يحدث هدر جماعي للطاقة الإنتاجية مما يؤدي إلى الركود الاجتماعي فهناك المسافة الاجتماعية والتدخل في الشؤون الداخلية يشير إلى غياب الوعي بالحدود الاجتماعية

انتبه

الحوار يكون مع عالم أو مثقف أو جاهل

فعندما يكون الحوار بين عالم وعالم فالكلام هنا بالقانون

وعندما يكون الحوار بين مثقف ومثقف فالكلام هنا للقواعد

وعندما يكون الحوار بيم مثقف وعالم فالحقيقة مع العالم

وعندما يكون الحوار بين جاهل وجاهل فالكلام هنا عن المنطق 

خارطة طريق

*لتنظيم الوقت وتجنب القيل والقال؟ الاستثمار في العمل والقراءة

*التركيز على النمو الشخصي والأهداف الشخصية والكبرى فالأهداف الشخصية درع يحميك من التدخل في شؤون الآخرين من خلال استثمار وقتك وجهدك فيما ينفعك وينفع مجتمعك وستقضي على انعدام الوقت الفراغ

ومن هنا يصبح النجاح الشخصي والارتقاء بالذات عملاً وطنياً لأن الشخص المشغول بتحقيق رؤيته ومستقبل بلده لن يجد وقتاً يهدره.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى