البرلمان الأوغندي يقر نشر قوات في غزة ضمن “قوة استقرار دولية” بقيادة أمريكية

كتبت – د. هيام الإبس
في خطوة تدعم الجهود الدولية الرامية لترسيخ التهدئة في قطاع غزة، منح البرلمان الأوغندي، اليوم الخميس، موافقة رسمية للحكومة لنشر وحدات عسكرية داخل القطاع، لتصبح كمبالا في صدارة الدول المعلنة مشاركتها الميدانية ضمن قوة استقرار متعددة الجنسيات مزمع تشكيلها لإدارة المرحلة الانتقالية.
وجاء التخويل التشريعي بناءً على اقتراح تقدم به وزير الدفاع الأوغندي، ليشكل أول إشارة علنية ورسمية من كمبالا تعكس جاهزيتها للانضمام إلى مهام حفظ السلام والأمن في غزة.
وتتقاطع هذه الخطوة مع توجهات إقليمية ودولية متزامنة، أبرزها تعهدات سابقة من المملكة المغربية بالمشاركة القتالية والأمنية في القوة ذاتها لتأمين المهام الإنسانية والاستقرار.
ووفقاً للخطط المطروحة، يُنتظر أن تضم القوة الدولية نحو 20 ألف جندي تحت قيادة الميجور جنرال الأمريكي جاسبر جيفرز، وذلك بناءً على مقترح صادر عن “مجلس السلام” الذي شكله الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في فبراير الماضي.
وكان جيفرز قد أشار في تصريحات سابقة إلى أن القوة تستهدف ضمان “الازدهار والسلام المستدام” عقب التطورات العسكرية الأخيرة بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية.
وتأتي هذه التطورات الميدانية متزامنة مع إعلان “مجلس السلام” عن خارطة طريق من 15 بنداً لتنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار؛ وهي الخطة التي أبدت حركة حماس والفصائل الفلسطينية موافقتها على نسختها النهائية أمام الوسطاء، بينما يكتنف الغموض الموقف الإسرائيلي النهائي تجاه بعض البنود.
وتتضمن مسودة الاتفاق المنشورة الآليات التالية:
الانسحاب الميداني: انسحاب تدريجي ومرحلي للقوات الإسرائيلية من قطاع غزة.
إدارة القطاع: تولي “اللجنة الوطنية لإدارة غزة” المهام الإدارية والتنفيذية خلال الفترة الانتقالية.
الانتشار والتأمين: نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار وتأمين عمليات إعادة الإعمار الشاملة.
ملف السلاح: تنظيم آلية لحصر وتخزين ترسانة أسلحة الفصائل تدريجياً تحت إشراف “اللجنة الوطنية” وبمتابعة آليات تحقق دولية.
ورغم التوافق على الخطوط العريضة للاتفاق، لا تزال المفاوضات تصطدم بتباينات جوهرية بين الأطراف؛ إذ تتركز الخلافات حول ترتيب أولويات التجريد من السلاح وعلاقته بالانسحاب الإسرائيلي الكامل، إلى جانب تمسك إسرائيل بالحفاظ على حرية التحرك العسكري داخل القطاع عند الضرورة.



