تشييع رفات 50 شهيدًا في غزة انتُشلت من تحت الأنقاض بعد ثلاث سنوات من الحرب

كتب – هاني حسبو
شيّع مواطنون فلسطينيون في مدينة غزة رفات 50 شهيدًا تمكنت طواقم الدفاع المدني من انتشالها من تحت أنقاض المنازل المدمرة، بعد أن ظلت تحت الركام لنحو ثلاث سنوات منذ استهدافها في الأشهر الأولى للحرب.
وبحسب المركز الفلسطيني للإعلام ،جاءت هذه العملية الإنسانية في ظل نقص حاد في المعدات الثقيلة، واستمرار القيود المفروضة التي تمنع الوصول إلى العديد من المناطق المحاصرة، وسط انتظار أليم من العائلات للوصول إلى ذويها المفقودين.
جهود الدفاع المدني بدعم دولي وسط إمكانيات شحيحة
نفذت طواقم الدفاع المدني عمليات الانتشال بتمويل من اللجنة الدولية للصليب الأحمر شمل 800 ساعة عمل موزعة على محافظات القطاع. وركّزت الفرق أعمالها باستخدام حفّار واحد فقط في أحياء تل الهوى، والزيتون، والصبرة، والشيخ رضوان، والشاطئ، حيث جرى جمع الرفات في ساحة مجمع الشفاء الطبي. وتعود الرفات لأسر عدة منها عائلات السوافيري، والبطنيجي، وغربية، وأغلبها لنساء وأطفال استُشهدوا عام 2023 ولم تكتمل جثامينهم جراء التحلل وطول الفترة تحت الأنقاض.
مأساة العائلات وتكرار عمليات الانتشال المحدودة
تُعد هذه العملية الثانية خلال فترة قصيرة، بعد انتشال 112 شهيدًا سابقًا من عائلتي أبو شريعة والحساينة من تحت ركام مربع سكني مدمر. وتعيش آلاف العائلات حالة من معايشة الألم بين الانتظار والأمل لمواراة جثامين أبنائها الثرى، في وقتٍ تتواصل فيه عمليات البحث الفردية والبدائية نتيجة الحظر المفروض على إدخال الآليات والرافعات الحديثة إلى قطاع غزة.
أرقام هائلة للدمار وآلاف المفقودين تحت الركام
تشير تقديرات المؤسسات الحقوقية والدولية إلى وجود أكثر من 60 مليون طن من الركام في قطاع غزة، مع بقاء ما يقارب 8 آلاف جثمان تحت الأنقاض لم تُسترد بعد. ويشكل هذا الحجم الهائل من الدمار، المشفوع بنقص المعدات والمنع المباشر لإدخال الشاحنات والآليات الثقيلة، عائقًا رئيسيًا أمام عمل الدفاع المدني للوصول إلى كافة الضحايا وإنهاء معاناتهم الإنسانية.



