إضراب مفاجئ لسائقي نقل المحروقات يربك السوق التونسية.. وتدخل نقابي ينهي الأزمة

كتبت – د. هيام الإبس
شهدت السوق التونسية اضطراباً وشللاً تاماً في حركة توزيع الوقود عقب تحرك إحتجاجي مفاجئ نفذه سائقو نقل المحروقات انطلاقاً من منطقتي رادس والمنطقة الصناعية بالصخيرة بصفاقس، مما أثار مخاوف واسعة من تعميق أزمة التزويد وتأثيرها المباشر على النشاط الاقتصادي وحياة المواطنين اليومية.
أسباب الاحتقان وتراكم الأزمات
أكدت مصادر مطلعة أن التحرك العمالي لم يصدر عبر برقية إضراب رسمية من الاتحاد العام التونسي للشغل، بل جاء كرد فعل تلقائي جراء احتقان اجتماعي متراكم منذ سنوات، وتعود جذور الأزمة إلى:
-
تجميد الاتفاقيات: عدم تفعيل محاضر الاتفاق المبرمة منذ عام 2018.
-
التجاوزات التأمينية: استقطاع مساهمات الضمان الاجتماعي من رواتب السائقين دون تحويلها فعلياً إلى الصناديق الاجتماعية.
-
الحرمان من الرعاية الصحية: منع العمال وعائلاتهم من حقهم الأساسي في العلاج والتداوي واستخدام الدفاتر الصحية، وهو ما اعتبرته القيادات النقابية شكلاً غير مقبول من أشكال الاستغلال الوظيفي.
تدخل نقابي حاسم وإنهاء الأزمة
وفي تحرك ميداني عاجل لاحتواء الموقف، انتقل كل من الأمين العام المساعد بالاتحاد، سلوان السميري، والكاتب العام للجامعة العامة للنفط والمواد الكيمياوية، سليم السحيمي، برفقة رئيس مدير عام شركة “عجيل”، خالد بتين، للإنصات المباشر لمطالب العمال المحتجين. وأثمرت جلسات الحوار الميدانية عن اتفاق ينص على:
-
إصدار برقية إضراب رسمية لتأطير أي تحركات مستقبلية وفق الأطر القانونية.
-
إنهاء الوقفة الاحتجاجية وفك الإضراب الفجئي فوراً.
-
العودة التدريجية لعمليات تزويد المحطات بالبنزين والمحروقات.
-
استئناف العمال لنشاطهم لضمان استمرارية المرافق الحيوية بالبلاد.



