الكاتب مدحت مرسي يقدم قراءة تاريخية متجددة مقارناً بين جاهلية الأمس وواقع اليوم

قدم الباحث والكاتب مدحت مرسي قراءة عميقة للتاريخ بعقلية تتجاوز الأزمنة، مستعرضاً التحول الفكري والسلوكي للأمة بين الماضي والحاضر، ومستشهداً بكلمات الصحابي الجليل جعفر بن أبي طالب أمام النجاشي ملك الحبشة لتوضيح معالم التغيير الجذري الذي أحدثه الإسلام.
حال الأمة قبل البعثة النبوية
سلط مدحت مرسي الضوء على طبيعة الحياة في الجاهلية كما وصفها النص التاريخي، حيث كان القوم يعبدون الأصنام، ويأكلون الميتة، ويأتون الفواحش، ويقطعون الأرحام، ويسيئون الجوار، وكان القوي يطغى على الضعيف، حتى بعث الله فيهم رسولاً معروفاً بالصدق والأمانة والعفاف ليخرجهم من ظلمات الشرك إلى نور التوحيد.
المبادئ والقيم التي أرسى دعائمها الرسول
بيّن الباحث أن الدعوة النبوية قامت على الأمر بصدق الحديث، وأداء الأمانة، وصلة الرحم، وحسن الجوار، والكف عن المحارم والدماء، والنهي عن قول الزور وأكل مال اليتيم. كما فرضت إقام الصلاة وإيتاء الزكاة والصيام، مما أحدث ثورة أخلاقية واجتماعية غيرت مجرى التاريخ.
الرؤية والمخرج من تحديات الحاضر
استعرض مرسي ما يواجهه المجتمع في الوقت الراهن من استمرار لمحاولات التضييق والفتنة عن الدين الصحيح، مشدداً على أن الحل يكمن في قراءة التاريخ بعقلية استشرافية واعية، ومستشهداً بقوله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِّنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّيمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾ لتبني منهج التزكية والعلم والحكمة.
