تحذيرات أمنية من زلزال يهدد استقرار الصومال وجيبوتي

كتبت – د. هيام الإبس
تحذر تقارير أمنية وإقليمية متطابقة من أن استمرار وتمدد الصراع الداخلي في إثيوبيا يهدد بدفع منطقة القرن الإفريقي برمتها نحو جولة جديدة من الاضطرابات الأمنية والكوارث الإنسانية.
وتأتي الصومال وجيبوتي في مقدمة الدول الأكثر عرضة للتأثر المباشر بهذا التصدع، بالنظر إلى التداخل الجغرافي، والهشاشة الهيكلية، والروابط اللوجستية والعسكرية المعقدة التي تربطهما بأديس أبابا.
وتتوزع مخاوف مراقبي المشهد الإقليمي بين جبهتين رئيسيتين:
الجبهة الصومالية والتحديات الأمنية:
استغلال الفراغ الأمني: يُخيم القلق من أن يمنح أي صراع مفتوح في إثيوبيا مساحة تحرك واسعة للتنظيمات المتطرفة والفصائل المسلحة، لتكثيف نشاطها واستغلال ضعف الرقابة الحدودية.
السلاح والتجنيد العابر للحدود: يسهل الفراغ الأمني عمليات تهريب الأسلحة غير المشروعة وتنشيط شبكات التجنيد، مما يُغذي الصراعات المحلية والمنافسات السياسية والعرقية في المناطق الحدودية الهشة.
تهديد منظومة السلام: يثير احتمال تراجع كفاءة أو انسحاب القوات الإثيوبية المشاركة في بعثات حفظ السلام الدولية داخل الصومال مخاوف شلل المواقع الاستراتيجية، مما يخلق ثغرات أمنية خطيرة لصالح الجماعات المسلحة.
جيبوتي وتحت الضغوط الاستراتيجية والاقتصادية:
خطر شلل سلاسل الإمداد: ترتبط جيبوتي بعلاقة شريانية مع إثيوبيا؛ كونها المنفذ البحري والتجاري الرئيسي للواردات والصادرات الإثيوبية.
ومن شأن أي اضطراب واسع في الجوار أن يهدد حركة الشحن البحري والخدمات اللوجستية في الموانئ الجيبوتية.
أزمات النزوح والضغط على الموارد: يلوح خطر التدفق الجماعي للاجئين كعامل ضغط غير مسبوق على الموارد والخدمات الشحيحة في جيبوتي، فضلاً عن مضاعفة التحديات الأمنية عبر الحدود الممتدة.
ويرى خبراء الشأن الإفريقي أن المشهد المتردي يستدعي تحركاً عاجلاً ومستداماً من القوى الإقليمية والدولية لاحتواء أزمة إثيوبيا، وتفادي انهيار كامل لمنظومة الأمن القومي في القرن الإفريقي قبل خروج الأوضاع عن السيطرة.




