الصومال

اشتباكات عنيفة بين القوات الصومالية ومليشيا لفتغرين وسط تدخل الجيش الإثيوبي

كتبت – د. هيام الإبس

 

على وقع انفجار صراع النفوذ السياسي والأمني في ولاية الجنوب الغربي بالصومال، تحولت مدينة بيدو إلى ساحة مواجهات دموية مفتوحة بين القوات الحكومية وفصائل موالية للزعيم المحلي لفتغرين. ومع دخول أسلحة نوعية خط القتال وانخراط أطراف إقليمية في الأزمة، تلوح في الأفق مؤشرات على تعقيد إضافي للمشهد الأمني المتردي في البلاد.

تجددت المواجهات المسلحة العنيفة في مدينة بيدو الصومالية، حيث اندلع قتال ضارٍ فجر اليوم الإثنين، بين قوات الدراويش الموالية لعبد العزيز حسن محمد لفتغرين، وقوات الحكومة الفيدرالية الصومالية بقيادة عادن مدوبي، وسط أنباء عن سقوط قتلى ومصابين وتصاعد غير مسبوق في حدة التوترات الميدانية بالمنطقة.

مقتل نائب مدير السجن ودخول المسيرات على خط المواجهة

أفادت مصادر أمنية محلية بمقتل عدن مقعلين نورو، نائب رئيس سجن بيدو المركزي، متأثراً بحدة الاشتباكات الدامية التي تشهدها أحياء المدينة.

وفي تطور ميداني نوعي يرجح خطورة الصراع، أعلنت القوات الداعمة لمدوبي عن إسقاط طائرة بدون طيار “انتحارية” أطلقتها القوات الموالية للفتغرين.

وفي حين تعذر التحقق من هذا الادعاء بشكل مستقل، فإن التقارير التي تتحدث عن استخدام الطائرات المسيرة تعكس تحولاً خطيراً وتُعد أول استخدام مسجل لها في الاشتباكات الحضرية داخل بيدو.

وكانت تقارير ميدانية سابقة قد أشارت إلى تقدم قوات موالية للفتغرين نحو أجزاء حيوية من المدينة، مع تأكيد مسؤولين في إدارتهم السيطرة على مناطق بوسط بيدو، مما أدى إلى انقطاعات واسعة في شبكات الكهرباء، فضلاً عن إعلان مستشفى بيدو الإقليمي عن استقبال عشر إصابات بين صفوف المدنيين جراء القصف العشوائي وتبادل النيران.

تدخل إثيوبي ونزاع على ولاية الجنوب الغربي

وفي سياق متصل، أقدمت قوات الجيش الإثيوبي على إغلاق كافة الطرق المؤدية إلى القصر الرئاسي الذي يقيم فيه عادن مدوبي، بالتزامن مع أنباء غير مؤكدة رسمياً تفيد بأن السلطات الاتحادية دعت قوات الاتحاد الأفريقي الموجودة في بيدو، بما فيها القوات الإثيوبية، إلى التدخل والانضمام للقتال. كما أسفرت المواجهات عن أضرار مادية جسيمة شملت إعطاب وتلف مركبة عسكرية قدمتها تركيا لدعم الحكومة الاتحادية.

وتأتي هذه التطورات الدموية في إطار نزاع سياسي وأمني واسع النطاق للسيطرة على ولاية الجنوب الغربي بين الحكومة الفيدرالية والزعيم المحلي لفتغرين —الذي كان قد أعلن استقالته سابقاً إثر سيطرة القوات الاتحادية على مدينة بيدو في شهر مارس الماضي ــ، وهو ما ينذر بتأزم بالغ ومستمر للمشهد الأمني في الصومال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى