احدث الاخبارالسودان

تحرك دولي عاجل لوقف الحرب في السودان وتحذيرات من أكبر أزمة نزوح وجوع عالمية

كتبت – د. هيام الإبس

 فى تحرك دبلوماسي رفيع يعكس تزايد القلق الدولي من تداعيات الصراع الممتد في السودان، وجهت 6 أطراف دولية وإقليمية بارزة دعوة عاجلة وطارئة إلى الأطراف المتحاربة لضرورة الاستئناف الفوري للمفاوضات، بهدف التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وإنهاء المأساة الإنسانية المترتبة على القتال.

جاء ذلك في بيان مشترك صدر عقب اجتماع وزاري استثنائي عُقد في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، وضم كلاً من: الاتحاد الأفريقي، الاتحاد الأوروبي، فرنسا، ألمانيا، المملكة المتحدة، والولايات المتحدة، لتنسيق الجهود الدولية الرامية إلى خفض التصعيد ومعالجة الكارثة الإنسانية.

ويرتكز الموقف الدولي الجديد على محورين رئيسيين وأبعاد سياسية وأمنية مكثفة:

 تحذيرات من أكبر أزمة نزوح وجوع

    حذر البيان من أن الاستمرار في خيار الحرب بات يهدد مستقبل السودان ويضاعف مخاطر زعزعة استقرار المنطقة بأسرها.

   كشف المشاركون عن أرقام صادمة تُصنف الأزمة في السودان كـ “أكبر أزمة إنسانية ونزوح في العالم”، مع حاجة نحو 33 مليون شخص لمساعدات عاجلة، ومواجهة أكثر من 20 مليوناً لانعدام حاد في الأمن الغذائي.

 

 مساران متكاملان للحل (عسكري وسياسي)

   المسار التفاوضي: حث طرفي الحرب على العودة لتفاوض مباشر يهدف لوقف دائم لإطلاق النار، مع التركيز على المقترح المقدم من “المجموعة الرباعية”، مع إبداء الجاهزية لاتخاذ تدابير داعمة لتنفيذ الاتفاق.

   المسار السياسي المدني: التأكيد على أن الشعب السوداني وحده هو من يملك حق تقرير مستقبل الحكم عبر عملية سياسية شاملة وشفافة، تحت مظلة “المجموعة الخماسية” (تضم الأمم المتحدة، الاتحاد الأفريقي، الاتحاد الأوروبي، “إيجاد”، وجامعة الدول العربية).

 رسائل حازمة وإطار التسوية الدائمة

   تحييد السلاح عن السياسة: شدد البيان على رفض احتكار أطراف القتال لتحديد مستقبل الحكم أو فرض شرعية سياسية بقوة السلاح، مؤكداً أن دور الطرفين العسكريين يجب أن يقتصر على الترتيبات الأمنية ووقف القتال.

   معالجة الجذور التاريخية: أكد الموقّعون أن وقف إطلاق النار لا يكفي وحده لضمان استقرار السودان، داعين لتسوية سياسية تعالج إعادة توزيع السلطة والثروة والعلاقة بين المركز والأقاليم ضمن نظام إتحادي (فدرالي) ودستور دائِم.

 حظر السلاح وحماية السيادة

    طالب البيان جميع الدول بالالتزام بقراري مجلس الأمن (1556 و1591) وتغليظ حظر تدفق الأسلحة لأطراف النزاع، مع تعزيز صلاحيات فريق الخبراء الأممي للمراقبة.

    أعلن المشاركون تمسكهم المطلق بسيادة السودان ووحدة أراضيه، ورفضهم التام لتشكيل أي هياكل حكم موازية، داعين المجتمع الدولي للإيفاء بتعهدات مؤتمر برلين لدعم الاستجابة الإنسانية.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى