الصراط المستقيم

آيات بين يدي النبي ﷺ | الحلقة الرابعة عشرة

إعداد / عزه السيد

 

آيات بين يدي النبي

إخباره بأحوال الأمة والخلافة من بعده

لم يترك أمته

على غموض،

ولا سلّمها للتيه،

بل أخبرها بما سيأتي

رحمةً بها

وتثبيتًا لقلوبها.

قال ﷺ:

«تكون النبوّة فيكم ما شاء الله أن تكون،

ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها،

ثم تكون خلافة على منهاج النبوّة،

فتكون ما شاء الله أن تكون،

ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها،

ثم تكون ملكًا عاضًّا،

فيكون ما شاء الله أن يكون،

ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها،

ثم تكون ملكًا جبريّة،

فتكون ما شاء الله أن تكون،

ثم يرفعها الله إذا شاء أن يرفعها،

ثم تكون خلافة على منهاج النبوّة».

(حديث حسن)

كلمات واضحة.

مراحل محدّدة.

ترتيب لا ارتباك فيه.

بدأت الخلافة الراشدة

كما قال،

عدلٌ،

وشورى،

ومنهاج نبوّة.

ثم جاء الملك،

ثم تحوّل،

ثم اشتدّ.

لم يُفاجأ الصحابة،

ولم يُصدم أهل العلم،

لأن الميزان كان حاضرًا:

منهاج النبوّة.

لم يقل

إن الانحراف لن يقع،

بل قال

كيف يقع،

ومتى،

وما المعيار الذي نزن به الأمور.

وهنا الوقفة.

الحق

لا يُعرف بالأشخاص،

ولا بالأسماء،

ولا بالشعارات.

الحق

يُعرف بالمنهج.

كل ما وافق منهاج النبوّة

فهو حق،

وكل ما خالفه

فهو نقص

ولو كثُر أتباعه.

كم من خلاف اليوم

لو وُزن بهذا الحديث

لانكشف موضعه؟

المعجزة

ليست في الإخبار فقط،

بل في إعطاء الأمة ميزانًا

تبقى به مستقيمة

حتى آخر الزمان.

 

هكذا كانت آية أخرى

بين يدي النبي ﷺ

آيةٌ أنارت الطريق،

وحمت العقول،

وأبقت السنّة مرجعًا

حين تختلط الأصوات.

اللهم صلِّ وسلِّم وبارك على نبينا محمد،

وعلى آله وصحبه أجمعين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى