أخبار أهرام جمهورية

بقلم – شريف زيد
عاده يوميه اعتدت عليها منذ أكثر ربما من 35 عام وعقب تخرجي
والتحاقي باالعمل في المؤسسة العريقه خلفا لوالدي رحمه الله عليه
وانا متابع جيد لما تنشره الصحف اليوميه بكل توجهاتها الصباحيه منها والمسائيه
بصرف النظر عن ميولها أو أهدافها
ربما فرضت عليا طبيعه عملي في مكتب العلاقات العامه والذي يتبع
رئيس مجلس الإداره مباشره لسنوات طويله
وماتتطلبه هذه الوظيفه من مهام وقتها قبل أن تتبدل
أهمها متابعه تقريبا كل المطبوعات الصادره خاصه الجرائد القوميه والحزبيه
ولا يقف الأمر علي مجرد القراءه والإشارة الي الأخبار والمواضيع ذات الاهميه
بل ربما يمتد التكليف أحيانا الي تلخيص البعض منها والتي أراها من وجهه نظري قد تستحق
ثم تصعيدها وعرضها علي رئيسي المباشر لإبداء الرأي
وقد يكون مصيرها اما سله المهملات أو الحفظ في الأرشيف
وأصبحت عاده صباحيه ملازمه لي أشبه بالادمان حتي بعد تركي لهذه المهمه الوطنيه وترقيتي وتكليفي بمهام أخري أكثر أهميه
قد تكون نشأتي في بيئه صحفيه ساعدتني الي حد كبير في التأقلم والانسجام مع هذه الوظيفه الروتينيه
واتذكر طفولتي وتشوقي لرجوع والدي من الجورنال للحصول علي مجموعه الجرائد التي يحملها وخطفها من يديه والجري مسرعا للانفراد بها وتصفحها
وكانت الصحف الرياضيه لها الاولوية
ثم تأتي مقالات كبار الكتاب وهي الجائزه الكبري باالنسبه لي
واتذكر منها
من القلب للكاتب الكبير محسن محمد
وكلمه حب للأستاذ
محمد الحيوان
وبدون مجامله لمحمود معروف
ومجرد رأي اصلاح منتصر
وفكره مصطف امين ومن ثقب الباب كامل زهيري
مقالات شكلت وجداننا وفتحت لنا نافذه المعرفه
ولم ينجح تقلب الزمن وتمرده علي صاحبه الجلاله والعصمه أن يغير مشاعري تجاه محبوبتي
وفشلت ثوره تكنولوجيا المعلومات أن تكون البديل عنها رغم كل ماتملكه من أدوات
هي معشوقتي
التي طالما لازمتني وصاحبتني التصقت بي والتصقت بها
لم أراها يوما تعتذر عن الظهور أو تخرج من الكدر لم تغيب عن المشهد
حاضره في كل الأوقات والظروف شاهد عيان علي العصر ارشيف الذكريات والايام الجميله
ملهبه حماس الثورات ذاكره الامه
انها الصحافه الورقيه
شريف زيد
كاتب صحفي ومؤلف
