أديس أبابا تتجه لتشكيل إدارة جديدة والتمهيد لانتخابات إقليمية وسط استمرار التوتر الميداني

كتبت – د. هيام الإبس
في خطوة سياسية فارقة تسعى الحكومة الفيدرالية الإثيوبية من خلالها إلى فرض واقع إداري جديد وإعادة بسط استقرارها في الشطر الشمالي من البلاد، كشفت السلطات الرسمية عن ترتيبات متسارعة لتشكيل إدارة مؤقتة جديدة في إقليم تيجراي، تمهيداً لخوض انتخابات إقليمية خلال أشهر معدودة.
تأتي هذه التحركات بالتوازي مع تطورات ميدانية متسارعة في أعقاب تغير خريطة السيطرة على الأرض، مما يضع الإقليم أمام مرحلة انتقال سياسي وأمني حاسمة.
تفاصيل المبادرة الإدارية وأبعاد المشهد الميداني:
هيكلة إدارية جديدة ورؤية للانتخابات:
تأسيس من القاعدة إلى القمة: أوضح أبراهام بيلاي، الرئيس السابق للإدارة المؤقتة للإقليم، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية (ENA)، أن الحكومة الفيدرالية تعكف على صياغة هيكل إداري مستحدث يهدف لمنح السكان صلاحيات واسعة لإدارة شؤونهم، مشيراً إلى أن بناء المؤسسات سيبدأ من أصغر الوحدات المحلية “الكيبيلي” لضمان مشاركة مجتمعية شاملة.
تسريع المرحلة الانتقالية:
أكد بيلاي أن الترتيبات اللوجستية والسياسية تُجرى بوتيرة مكثفة لإنهاء الفترة الانتقالية، متوقعاً تحديد موعد الاقتراع الإقليمي وإجراء الانتخابات خلال بضعة أشهر لترسيخ السلام المستدام.
المشهد الميداني واستمرار العمليات:
ملاحقة التشكيلات المسلحة: تتواكب هذه الخطوات السياسية مع مواصلة القوات المسلحة الإثيوبية عملياتها الميدانية لمطاردة الجماعات المسلحة غير الشرعية داخل أرجاء الإقليم.
ما بعد السيطرة على ميكيلي: تأتي المبادرة الفيدرالية عقب نجاح القوات الحكومية وحلفائها في بسط سيطرتها الكاملة على العاصمة الإقليمية “ميكيلي”، إثر انسحاب قوات الجبهة الشعبية لتحرير تيجراي أمام الهجمات الواسعة، مما يعيد فتح ملف إعادة الإعمار والتمكين الإداري في المنطقة.




