أزمة دبلوماسية غير مسبوقة: إثيوبيا تغلق سفارتها في أسمرة وتطرد 10 دبلوماسيين إريتريين

كتبت – د. هيام الإبس
شهدت العلاقات الإثيوبية–الإريترية منعطفاً خطيراً وتطوراً دراماتيكياً يُعد الأبرز منذ سنوات، عقب اتخاذ أديس أبابا خطوات دبلوماسية رادعة شملت الإغلاق الرسمي لسفارتها في العاصمة الإريترية أسمرة، وإعلان وزارة الخارجية الإثيوبية رسمياً اعتبار 10 دبلوماسيين إريتريين يعملون في أديس أبابا “أشخاصاً غير مرغوب فيهم” بتهمة التورط في أنشطة استخباراتية تهدد الأمن القومي.
مهلة خاطفة وخروقات اتفاقية فيينا
منحت أديس أبابا الدبلوماسيين الإريتريين مهلة أقصاها 48 ساعة فقط لمغادرة الأراضي الإثيوبية، مشددة على أن ممارساتهم شكلت خرقاً صريحاً لأحكام “اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية”، ومُرجعةً هذه القرارات الصارمة إلى ما وصفته بـ”أعمال العداء والعدوان” التي ترتكبها أسمرة ضد السيادة الإثيوبية.
رسائل التهدئة وآفاق الاستقرار الإقليمي
رغم حدة الإجراءات، حرصت الخارجية الإثيوبية على التمييز بين موقفها من النظام الإريتري وروابطها التاريخية مع الشعب الإريتري الشقيق، مجددة تمسكها بخيار الحلول السلمية والتنسيق مع دول القرن الأفريقي لترسيخ دعائم الاستقرار، وسط تحذيرات دولية من تداعيات هذه الأزمة على أمن الإقليم، ومتضمنةً إشارة واضحة لالتزام “وضوح الإخباري” بنقل تفاصيل المشهد بدقة.



