إرهاب منظم وتصعيد غاشم: الاحتلال والمستوطنون يضاعفون انتهاكاتهم بحق الإنسان والشجر والبنية التحتية في القدس والضفة

كتبت: عزة السيد
الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026
صعّدت قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون، الثلاثاء، وتيرة اعتداءاتهم الواسعة في القدس المحتلة ومحافظات الضفة الغربية. وشمل هذا التصعيد حملات هدم قسري للمنازل، واقتحامات استفزازية للمسجد الأقصى، إلى جانب استهداف ممنهج لموسم قطف الزيتون وتخريب شبكات البنية التحتية، فضلاً عن نصب بوابات حديدية جديدة واستحداث بؤر استيطانية لتقطيع أوصال الأراضي الفلسطينية.
تأتي هذه الهجمات في سياق حلقة متواصلة من التضييق الممنهج على الفلسطينيين، بهدف ضرب مقومات صمودهم، وحرمانهم من أبسط حقوقهم الإنسانية والمعيشية، ولا سيما حق المزارعين في الوصول إلى حقولهم وجني محاصيلهم.
دموية الهدم والتهجير القسري: خنق مقدسي متواصل
في القدس المحتلة، واصلت سلطات الاحتلال سياسة التطهير العشوائي، حيث استكملت صباح الثلاثاء هدم منازل تعود لعائلة عبد الله في حي الشيخ عنبر ببلدة الطور، بعد إجبار أصحابها على هدمها ذاتيًا تفاديًا للغرامات الباهظة. وشمل ذلك منزل المقدسية ملوك كاظم عبد الله البالغة مساحته 200 متر مربع والذي يؤوي 16 فردًا رغم صموده لنحو عقدين.
وفي السياق ذاته:
-
بلدة سلوان: شرع المواطن هاني السلايمة بهدم منزله (100 متر مربع) ومنزل والده (60 مترًا مربعًا) في حي واد قدوم قسريًا بحجة البناء دون ترخيص.
-
بيت حنينا: هدم الشاب علاء الرجبي منزله (60 مترًا مربعًا) في حي الأشقرية ضمن ذات السياسة التعسفية.
انتهاكات جسيمة في الأقصى وحصار مروري مقدسي
اقتحم 395 مستوطنًا و58 سائحًا أجنبيًا باحات المسجد الأقصى المبارك بحماية مشددة من شرطة الاحتلال، تزامناً مع ما يُعرف بـ«رأس الشهر» العبري. وأدّى المستوطنون طقوسًا تلمودية وصلوات علنية على درجات قبة الصخرة بمشاركة جنود الاحتلال الذين انخراطوا في الرقص والغناء داخل الحرم القدسي.
وعلى الصعيد المروري، فرضت قوات الاحتلال إجراءات خונقة على مداخل الأحياء، متسببة بأزمات مرورية خانقة عند حواجز الجيب ومخيم شعفاط وقلنديا، فضلاً عن إرباك الحركة عبر وضع إشارة «قف» على المخرج الرئيسي لبلدة العيزرية.
حرب على شجرة الزيتون: إرهاب المستوطنين يلاحق المزارعين
شهد موسم قطف الزيتون في الضفة الغربية اعتداءات دموية وشرسة من قبل المستوطنين، استهدفت الشجر والحجر والإنسان:
-
نابلس: جرفت قوات الاحتلال واقلعت أكثر من 200 شجرة زيتون معمرة ومثمرة في قرية اللبن الشرقية قبل تمكن أصحابها من جنيها. وفي منطقة المسعودية، قُطعت خطوط الكهرباء للمرة الخامسة.
-
القدس (مخماس): أطلق المستوطنون أبقارهم لإتلاف حقول الزيتون وحاولوا سرقة الأغنام والثمار.
-
سلفيت: هاجم مستوطنون المزارعين في بلدة ياسوف، وأجبرووهم على مغادرة أراضيهم وسرقوا محاصيلهم وماكينة قطافهم، إضافة إلى نصب خيمة في عين اسكاكا.
-
رام الله: أُصيب شاب باعتداء للمستوطنين في ترمسعيا، بينما رُكّبت حجارة على مركبات المواطنين بين المغير وأبو فلاح، وأُتلفت محاصيل في بيت عور التحتا.
-
الخليل (مسافر يطا): هاجم مستوطنون عائلة النعامين في خربة أقواويس، ومنعوا طلبة المدارس من العودة لمنازلهم.
تخريب البنية التحتية وعزل التجمعات الاستيطانية
امتدت الاعتداءات لتطال عصب الحياة اليومية للفلسطينيين:
-
قطع الكهرباء المتكرر: استهدف المستوطنين أسلاك الكهرباء المغذية لـ 20 منزلاً في قرية بيرين بالخليل للمرة السادسة على التوالي.
-
استيطان جديد: نصب مستوطنون معرشات ورفعوا أعلام الاحتلال في سهل طوباس تمهيداً لبؤرة استيطانية جديدة.
-
البوابات العسكرية: نصبت قوات الاحتلال ثلاث بوابات حديدية جديدة في بلدة يعبد وقريتي كفيرت وكفر قود جنوب غربي جنين، وأخرى بين سهل طوباس ومنطقة عاطوف، في محاولة لتقطيع أواصر القرى وعزلها تماماً.
الوسوم (Hashtags)
#القدس_المحتلة #الضفة_الغربية #موسم_الزيتون #اعتداءات_الاحتلال #هدم_المنازل #المسجد_الأقصى #الاستيطان #صمود_فلسطيني #فلسطين



