فلسطين

تصعيد خطير في رام الله: اقتحام واسع لمؤسسات حقوقية ومداهمات تحاصر المستشفيات

كتبت: عزه السيد

 

التاريخ: 13 أكتوبر 2026

 

شهدت مدينة رام الله صباح اليوم الثلاثاء موجة تصعيد جديدة، حيث اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي وسط المدينة بعدد عسكري كبير، وانتشرت في عدة أحياء رئيسية وسط أعمال تخريب ومداهمات استهدفت مؤسسات حقوقية وأهلية، مترافقًا ذلك مع إطلاق كثيف لقنابل الغاز المسيل للدموع واعت اعتلاء القناصة لعدد من المباني الحيوية.

 

تحركات عسكرية وحصار لمجمع فلسطين الطبي

أفادت مصادر محلية بأن الاقتحام نُفذ بتعزيزات شملت شاحنات عسكرية اقتحمت مخيم قدورة للاجئين وسط المدينة، قبل أن تتمركز القوات بشكل مكثف قرب مجمع فلسطين الطبي الحكومي، عمدةً إلى فرض طوق ومنع لحركة السير في محيطه.

ولم تتوقف الانتهاكات عند حدود الحصار، بل أقدمت قوات الاحتلال على إطلاق عدد من قنابل الصوت داخل ساحة مجمع فلسطين الطبي، ما أثار حالة من الذعر بين المرضى والمراجعين، دون أن يُبلغ عن وقوع إصابات بشرية جراء هذا الاعتداء المباشر على حرمة المؤسسة الصحية.

اعتلاء القناصة للبنايات ومحاصرة المجلس التشريعي

وفي سياق متصل، امتد التواجد العسكري ليشمل محيط مقر المجلس التشريعي الفلسطيني في حي الماسيون، حيث شوهدت آليات الاحتلال تنتشر بكثافة في المكان. وفي خطوة تعكس مدى خطورة التهديد، اعتلى قناصة الاحتلال أسطح عدد من البنايات المطلة على المنطقة، ناشرين حالة من الرعب والقنص المحتمل.

استهداف مؤسسة “الضمير” ومنع الطواقم الصحفية

في تطور حقوقي بالغ الخطورة، أكدت مصادر محلية أن قوات الاحتلال داهمت مقر مؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان —التي كان الاحتلال قد أصدر قراراً جائراً بإغلاقها عام 2022— وقامت بمصادرة ملفات ووثائق هامة من داخلها.

إلى جانب ذلك، فرضت قوات الاحتلال تعتيمًا ميدانيًا عبر منع الصحفيين من الوجود في محيط المجلس التشريعي لتغطية الأحداث ونقل الحقيقة، مستخدمة قنابل الغاز المسيل للدموع بكثافة متعمدة لطرد الطواقم الإعلامية، مما أسفر عن تسجيل عدة حالات اختناق في صفوف المتواجدين.

استمرار الاعتداءات على مؤسسات الضفة

يأتي هذا الاقتحام السافر في إطار مسلسل الاعتداءات الإسرائيلية المتواصلة والممنهجة ضد المدن والبلدات في الضفة الغربية، وما يصاحبها من اقتحامات متكررة للمؤسسات الفلسطينية، وتضييق واسع ومستمر على عمل المؤسسات الحقوقية والإعلامية في محاولة لطمس الانتهاكات وحجب الحقيقة.

زر الذهاب إلى الأعلى