احدث الاخبارسياحة و سفر

إهناسيا المدينة تبوح بأسرارها: الكشف عن خرطوش سنوسرت الثالث ورأس تمثال أفروديت

كتب – وليد على

نجحت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار بمنطقة إهناسيا المدينة بمحافظة بني سويف، برئاسة الدكتور محمد إبراهيم مدير عام منطقة آثار بني سويف، في تحقيق كشف أثري جديد يلقي مزيدًا من الضوء على الأهمية الدينية والحضارية للمدينة عبر العصور المصرية القديمة، اليونانية، والرومانية، بما يعكس التنوع الثقافي الفريد الذي شهدته مصر على مر التاريخ.

خرطوش سنوسرت الثالث ونقوش المعبود “أوزير نا رف”

وشملت المكتشفات الأثرية الحديثة العثور على كتلة حجرية معاد استخدامها تحمل نقشًا بارزًا لاسم الملك سنوسرت الثالث، يتضمن اسمي التتويج والميلاد، إلى جانب خرطوش آخر يحمل اسم المعبود “أوزير نا رف”، وهو أحد المعبودات الرئيسية التي حظيت بتقديس كبير في إهناسيا خلال العصور المصرية القديمة والعصر البطلمي، مما يؤكد مكانة المدينة المقدسة لدى المصري القديم واهتمام ملوك الدولة الوسطى بها.

امتدادات لبازيليكا رومانية وبقايا معبد دوري قديم

كما نجحت البعثة في الكشف عن امتدادات لبازيليكا رومانية تبرز التطور المعماري والوظيفي لهذا الطراز، حيث استُخدمت في العصر اليوناني كمبنى عام للاجتماعات والأنشطة الإدارية، قبل أن تتحول في العصر المسيحي المبكر إلى كنيسة. كما تم العثور على بقايا معبد دوري قديم أظهرت الدراسات الأولية أن عناصره المعمارية أُعيد استخدامها في القرن السادس الميلادي كقواعد حاملة لأعمدة البازيليكا الضخمة، والتي يزن بعضها نحو 45 طنًا ولا تزال ثلاثة منها قائمة في مواضعها الأصلية.

رأس تمثال نادر للمعبودة “أفروديت” وقوالب لسك العملات

ومن أبرز القطع الفنية المكتشفة، رأس تمثال نادر مصنوع من الرخام للمعبودة “أفروديت” (إلهة الحب والجمال عند الإغريق) بمقاس 24 × 25 سم، ويتميز بدقة التنفيذ وجمال التفاصيل الفنية الكلاسيكية. بالإضافة إلى ذلك، تم العثور على أجزاء من تماثيل جدارية وقوالب فخارية لسك العملات تعود للعصر الروماني، مما يعكس مكانة المدينة وازدهارها الحضاري والاقتصادي المستمر خلال تلك الفترة.

خطة وزارة السياحة والآثار لتطوير المواقع الأثرية

وأكد السيد شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، أن هذه الاكتشافات تمثل إضافة علمية وأثرية مهمة تسهم في إبراز القيمة التاريخية الكبيرة لمنطقة إهناسيا المدينة. وأشار إلى أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بكافة المواقع الأثرية على مستوى الجمهورية لتطويرها وفتح مواقع جديدة أمام الحركة السياحية، بما يسهم في تنويع المقاصد لمنتج السياحة الثقافية.

جدير بالذكر أن إهناسيا المدينة كانت عاصمة للبلاد خلال عصري الأسرتين التاسعة والعاشرة، وعاصمة الإقليم العشرين من أقاليم مصر العليا، وعُرفت في العصرين اليوناني والروماني باسم “هيراكليوبوليس ماجنا” (مدينة هرقل العظمى).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى