احدث الاخبار

اتساع رقعة الاحتجاجات الاجتماعية والاقتصادية في أوروبا وسط أزمات المعيشة

كتب – محمد السيد راشد

تتسع رقعة الاحتجاجات الاجتماعية والاقتصادية في أوروبا بشكل ملحوظ، مع تصاعد التحركات الشعبية في كل من فرنسا وإيطاليا وإسبانيا وألبانيا والبرتغال، احتجاجاً على ارتفاع تكاليف المعيشة وأزمات السكن والتعليم والأجور؛ وفي هذا السياق، تواجه الحكومات الأوروبية ضغوطاً متزايدة لزيادة الإنفاق العام وتحسين مستوى الخدمات الأساسية، وسط تحديات مالية واقتصادية جسيمة تحدّ من قدرتها على الاستجابة للمطالب الشعبية المتصاعدة.

فرنسا.. الغلاء وأزمة الديون تضاعفان الضغوط الشعبية

تستعد فرنسا لموجة واسعة من الاحتجاجات بمشاركة عشرات الآلاف من المتظاهرين من الطلاب والنقابات العمالية وعناصر حركة “السترات الصفراء”، وذلك احتجاجاً على ارتفاع الأسعار وتراجع الخدمات العامة واتساع التفاوت الاجتماعي. وكانت التحركات قد انطلقت الشهر الماضي في مدارس الضواحي الشمالية الفقيرة لباريس بسبب نقص المعلمين وتدهور المرافق التعليمية، لتتطور لاحقاً إلى حركة أوسع ضد ضعف الإنفاق العام. وتتزامن هذه الاحتجاجات مع أزمة مالية حادة دفعت عمليات بيع السندات الحكومية بتكاليف الاقتراض نحو أعلى مستوياتها منذ أكثر من عقدين، مما يقيّد قدرة الحكومة على تمويل مطالب تحسين الخدمات والأجور، بينما أشار رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو إلى حالة الإرهاق التي تعاني منها البلاد نتيجة الأزمات المتواصلة كالتمويل والحروب والتضخم.

إيطاليا.. تدهور المعيشة ومطالب بتحويل الإنفاق العسكري للتعليم

على الصعيد الإيطالي، وفي ظل تدهور المعيشة في قلب الشارع، طالب المحتجون بتحويل 13 مليار يورو مخصصة للتسلح والإنفاق العسكري إلى قطاع التعليم والبنية الأساسية، مؤكدين أن المدارس بحاجة ماسة لاستثمارات عاجلة لتحسين مرافقها وظروف الدراسة، وهو ما يعكس حدة الخلاف القائم حول أولويات توزيع الموارد العامة بين الإنفاق الدفاعي ودعم الخدمات الأساسية والأسر المتضررة من موجات الغلاء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى