جهود أممية وحكومية لدمج المجالس البلدية في المسار السياسي الليبي

كتب – د. هيام الإبس
تسعى حكومة الوحدة الوطنية بشراكة مع بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا إلى تعشيق دور المجالس البلدية المنتخبة ضمن المسار السياسي الأممي، بهدف كسر الجمود وتوسيع دائرة التمثيل الوطني في ظل استمرار الانقسام المؤسسي والسياسي.
جاء ذلك خلال لقاء وزير الحكم المحلي المكلف محمد بن غلبون بنائبة الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة ستيفاني خوري في طرابلس لبحث خريطة الطريق وآليات إشراك العمداء ودعم النساء القيادات المحليات، بالتزامن مع مشاورات المبعوثة الأممية هانا تيتيه لإنشاء آلية وطنية واسعة التمثيل تجاوزاً للعقبات الانتخابية.
أهمية المجالس البلدية وتحديات الانقسام السياسي
تكتسب المجالس المنتخبة أهمية استثنائية لكونها المؤسسة المنتخبة الأبرز منذ عام 2014، حيث أُجريت انتخابات نحو 119 بلدية بين نوفمبر 2024 وفبراير 2026، مما يمنحها القدرة على تمثيل المجتمعات المحلية وإيصال مطالبها>
غير أن هذا المسار يواجه تحديات جسيمة مرتبطة بالانقسام بين حكومة الوحدة الوطنية في الغرب والحكومة المكلفة من مجلس النواب في الشرق والجنوب، فضلاً عن مخاوف إيقاف بعض العمداء عقب تواصلهم مع طرابلس، مما دفع البعثة الأممية للمطالبة بتمكين المسؤولين المحليين من أداء مهامهم بحرية ودون تدخل لضمان نجاح ررهانات التوافق الانتخابي.



