الصراط المستقيم
الأيام التي اقسم الله بها

كتبت / عزه السيد
الأيام التي اقسم الله بها
تخيّل…
أن الله يمنحك الآن
أيامًا…
هي أحب الأيام إليه.
أيام
تُفتح فيها أبواب السماء،
وتُرفع فيها الأعمال،
وتقترب فيها القلوب من الله
كما لا تقترب في غيرها.
ها هي عشر ذي الحجة قد أقبلت…
الأيام التي أقسم الله بها فقال:
﴿وَالْفَجْرِ
وَلَيَالٍ عَشْرٍ﴾
ليست أيامًا تمرّ ثم تنسى…
بل مواسم
كان الصالحون ينتظرونها بشوق،
ويخافون أن تمرّ عليهم
دون أن يتغيّر في قلوبهم شيء.
قال النبي ﷺ:
«ما من أيام العمل الصالح فيها أحب إلى الله من هذه الأيام»
يعني: عشر ذي الحجة.
(رواه البخاري)
تَفَكر…
ليس هناك أيام
الطاعة فيها أحب إلى الله من هذه الأيام.
فيها:
– التكبير
– التهليل
– الصيام
– الصدقة
– القرآن
– الدعاء
– الذكر
– قيام الليل
وفيها يوم عرفة…
اليوم الذي تتنزّل فيه الرحمات،
وتُعتق فيه الرقاب،
وتُغفر فيه الذنوب.
كم قلبٍ تغيّر في هذه الأيام…
وكم عبدٍ عاد إلى الله فيها صادقًا…
فبدّل الله حياته كلها.
لا تقل: ما زال هناك وقت.
فهكذا تمرّ الأعمار…
موسم بعد موسم،
وفرصة بعد فرصة،
حتى يقف الإنسان يومًا
ويتمنى لحظة طاعة.
ابدأ من الآن…
– استغفر كثيرًا
– أكثر من التكبير
– صالح قلبك
– اقترب من القرآن
– أصلح ما بينك وبين الله
وربما…
ركعتان في هذه الليالي،
أو دمعة صادقة في السحر،
تكون سببًا في مغفرة لا تعلمها إلا يوم تلقى الله.
وكان السلف
إذا دخلت العشر…
اجتهدوا اجتهادًا عظيمًا.
لأنهم يعلمون…
أن الأيام الفاضلة
لا تتكرر كثيرًا.
ردّدوا كثيرًا:
الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر
لا إله إلا الله
الله أكبر، الله أكبر
ولله الحمد.
اللهم بلغنا عشر ذي الحجة،
وأعنّا فيها على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك،
واجعلها أيام فتحٍ ورحمةٍ وتوبةٍ وقبول،
ولا تحرمنا خير ما فيها.



