الاحتلال يعرقل علاج مرضى غزة: إلغاء سفر الحالات الحرجة يهدد حياة الآلاف

كتب – هاني حسبو
في خطوة تُعمّق الأزمة الإنسانية والصحية في قطاع غزة، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية عن إلغاء سفر جميع المرضى الذين كان من المقرر مغادرتهم اليوم الأحد 28 يونيه 2026 لتلقي العلاج في الخارج.
وبحسب المركز الفلسطيني للإعلام ، تأتي هذه الخطوة القسرية نتيجة لتعنت سلطات الاحتلال الإسرائيلي وحرمان المرضى من الحصول على الموافقات الأمنية اللازمة، مما يضع حياة الآلاف منهم على المحك في ظل انهيار المنظومة الطبية المحلية.
قيود مشددة ومماطلة تمتد لأشهر
أوضحت وزارة الصحة في بيان رسمي لها أن الأسباب الرئيسية وراء تأخر سفر المرضى وحرمانهم من حقهم الأساسي في العلاج تعود إلى السياسة الممنهجة التي يتبعها الاحتلال. وتتمثل هذه القيود في المحدودية الشديدة للأعداد المسموح لها بالمغادرة، إلى جانب المماطلة المتعمدة وطول فترة انتظار الموافقات الأمنية والتي أصبحت تمتد في كثير من الأحيان لعدة أشهر، مما يؤدي إلى تدهور الحالة الصحية للمرضى قبل السماح لهم بالعبور.
رفض جائر لحالات إنقاذ الحياة
وكشفت الوزارة عن إحصائيات صادمة تعكس حجم الكارثة؛ حيث تقدمت خلال الأسابيع الأخيرة بطلبات عاجلة لنحو 70 حالة طارئة تُصنف كحالات “إنقاذ حياة”. ورغم خطورة وضعهم الصحي، لم توافق سلطات الاحتلال سوى على 5 حالات فقط، بينما تم رفض وتجاهل باقي الحالات، مما يشكل تهديداً مباشراً ومباشراً بالموت للمرضى المحرومين من السفر.
استغاثة عاجلة للمجتمع الدولي
أمام هذا الوضع الكارثي، جددت وزارة الصحة الفلسطينية مناشدتها العاجلة والمفتوحة لكافة الجهات الدولية والمنظمات الأممية والحقوقية. وطالبت الوزارة بضرورة التدخل الفوري والضغط على سلطات الاحتلال لرفع هذه القيود، وزيادة أعداد المرضى المسموح لهم بالسفر، بالإضافة إلى تقليص فترات الانتظار الطويلة، وتسريع إجراءات سفر الحالات الحرجة لإنقاذها قبل فوات الأوان.
20 ألف مريض يواجهون الموت البطيء
وفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن وزارة الصحة، فإن المعاناة لا تقتصر على الحالات المقررة اليوم فقط، بل تمتد لتشمل قرابة 20 ألف مريض في قطاع غزة بحاجة ماسة وعاجلة للسفر لتلقي الرعاية الطبية والعلاج التخصصي في الخارج، والذين يواجهون مصيراً مجهولاً في ظل استمرار الحصار والقيود المشددة على المعابر.



