البرهان:لا تسوية خارج السيادة الوطنية.. وتحذيرات من التدخلات الخارجية في حرب السودان

كتبت – د. هيام الإبس
من منصة القمة الروسية الأفريقية الثالثة في موسكو، يرسم السودان خطوطاً حمراء واضحة حول استقلالية قراره السياسي وسيادة أراضيه، مسقطاً أي محاولات لفرض أجندات خارجية تحت غطاء تسويات منقوصة، ومعيداً التأكيد على أن طريق الخلاص الوحيد يمر عبر حل وطني خالص ينهي تداعيات الحرب الممنهجة والدعم الإقليمي لمليشيا التمرد.
رفض قاطع للإملاءات الخارجية وتمسك بالسيادة
شدد رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان، الفريق أول عبد الفتاح البرهان، على ضرورة الحفاظ على وحدة السودان وسيادته، داعياً إلى التوصل إلى تسوية سياسية تضمن استقرار البلاد وتلبي تطلعات شعبها، بعيداً عن الإملاءات والتدخلات الخارجية.
وأكد البرهان، خلال كلمته أمام القمة الروسية الأفريقية الثالثة في موسكو، أن الحكومة تسعى لتحقيق السلام بما يحفظ كرامة الدولة وهيبتها، مشدداً على أن أي عملية سلام يجب أن تكون سودانية خالصة دون وصاية أو إملاءات خارجية.
تداعيات الحرب واتهامات الدعم الخارجي لمليشيا التمرد
وأشار رئيس مجلس السيادة إلى أن السودان يواجه تحديات خطيرة نتيجة الحرب المستمرة منذ عام 2023 والتي فُرضت من جانب مليشيا متمردة، متهماً قوى إقليمية ودولية بتقديم دعم سياسي ولوجستي لها للإمعان في إطالة أمد الصراع وزعزعة أمن القارة الأفريقية.
وفي المقابل، أشاد البرهان بالمواقف الروسية الداعمة لوحدة السودان وسيادته منذ اندلاع الأزمة، معرباً عن تطلعه لأن تسهم مخرجات القمة في ترسيخ العدالة والتنمية المتوازنة وبناء نظام عالمي متعدد الأقطاب يقوم على احترام السيادة وعدم التدخل.
رؤية لمرحلة انتقالية تفضي إلى انتخابات حرة
وعلى الصعيد الداخلي، أوضح البرهان أن هدف الحكومة يتركز على إرساء أسس دائمة للاستقرار عبر مرحلة انتقالية تُممهد لإجراء انتخابات حرة ونزيهة تحت رقابة إقليمية ودولية.
وجدد التأكيد على أن القرار السياسي بمستقبل البلاد يجب أن ينبع حصراً من الإرادة الوطنية الخالصة، وصولاً إلى استقرار مستدام يتيح للشعب السوداني اختيار قيادته بكامل حريته.



