الخرطوم: وقف الدعم الخارجي لـقوات الدعم السريع أولاً ثم الحوار

كتبت – د. هيام الإبس
وضع مجلس السيادة الانتقالي والقوى السياسية الموالية له خطوطاً حمراء وشروطاً صارمة أمام تحركات “الآلية الخماسية” الدولية، مشددين على أن أي مسار سياسي مُرتقب يظل معلقاً إلى حين تحقيق وقف شامل لإطلاق النار، وتجفيف مصادر الدعم الخارجي لقوات الدعم السريع.
وجاء هذا الموقف الحاسم خلال استقبال نائب رئيس مجلس السيادة السوداني، مالك عقار، لوفد رفيع المستوى يمثل الآلية الخماسية (التي تضم الأمم المتحدة، الاتحاد الإفريقي، جامعة الدول العربية، الهيئة الحكومية للتنمية “إيجاد”، والاتحاد الأوروبي)؛ حيث أبلغهم بأن الأولوية القصوى والملحة للخرطوم تتلخص حصراً في إنهاء الحرب ومعالجة جذور الأزمة السودانية من يدها الضاربة، بعيداً عن الصيغ السياسية النمطية التي أثبتت تجارب الماضي عقمها.
أبرز ملامح الموقف الحكومي والسياسي تجاه تحركات الآلية:
رفض المحاصصة السياسية: أكد عقار أن التاريخ السوداني المليء بالاتفاقيات والتسويات الإقليمية والدولية فشل في تحقيق سلام مستدام لركونه إلى محاصصات تقاسم السلطة وتجاهله للأسباب العميقة للصراع.
اشتراط الضغط الدولي: اشترطت الحكومة أن يتركز الدور الراهن للآلية الخماسية على ممارسة ضغوط دولية جادة ومباشرة لوقف الإمدادات الخارجية للتمرد، مسميةً دولة الإمارات كداعم أساسي لقوات الدعم السريع، قبل الحديث عن أي عملية سياسية.
تحديد أطر الدور الخارجي: أوضح القيادي بالحركة الشعبية، سعد محمد عبد الله، أن الموقف الموحد يطالب بكف يد الدول المتورطة في الصراع، واقتصار دور الشركاء الدوليين مستقبلاً على التيسير اللوجستي للحوار “السوداني – السوداني” دون التدخل في أجندته أو فرض وصاية عليه.
مشاورات تمهيدية وليست عملية سياسية: كشف الناطق الرسمي باسم “الكتلة الديمقراطية”، الدكتور محمد زكريا، أن اللقاءات الجارية مع الوفد الدولي تندرج حصراً ضمن “المرحلة التحضيرية” المتركزة على الجوانب الإجرائية (تحديد الأطراف، القضايا، وآليات التمويل والإدارة) ولا تُعد إطلاقاً للعملية السياسية.
الرؤية المستقبلية للحل: أعلنت الكتلة الديمقراطية تسليم الآلية رؤية تتضمن دعم لجنة لتهيئة المناخ، تمهيداً لعقد مؤتمر قومي دستوري جامع يناقش القضايا الاستراتيجية للبلاد، شريطة الوقف الفوري والشامل للحرب أولاً.



