احدث الاخبار

الذكرى الـ57 لإحراق المسجد الأقصى: نار الجريمة تتجدد في مخططات التهويد والاقتحامات

كتب – حمدي محروس

تحل الذكرى الـ57 لواحد من أبشع الحوادث التي استهدفت المقدسات الإسلامية، وهي جريمة إحراق المسجد الأقصى المبارك عام 1969، لتؤكد المعطيات اليوم أن الحريق لم يكن مجرد حادث عابر، بل نقطة الانطلاق لمسار طويل ومتواصل من التهويد والمساس بهوية القدس المعمارية والدينية.

تفاصيل حريق 1969 والخسائر التاريخية

في 21 أغسطس 1969، أضرم المتطرف دينيس مايكل روهان النار عمداً في المصلى القبلي، مما أسفر عن خسائر جسيمة تمثلت في:

  • تدمير المعالم: التهام النيران لـمنبر صلاح الدين الأيوبي التاريخي بالكامل.

  • المساحة والأضرار: احتراق أكثر من ثلث مساحة المسجد (تجاوزت 1500 متر مربع)، وسقوط السقف مع انهيار عمودين رئيسيين والقوس الحامل للقبة.

  • تلفيات الديكور والعمائر: تحطم 48 شباكاً زجاجياً وملوناً وتضرر المحراب والجدران الجنوبية والآيات القرآنية المزخرفة.

الإفلات من العقاب وجهود الترميم

ترافق الحريق مع قطع سلطات الاحتلال المياه عن محيط المسجد والتباطؤ في الإطفاء، مما دفع أهالي القدس لإخماد النيران بجهودهم الذاتية. وعلى الرغم من إثبات أن الحريق كان بفعل فاعل، أطلقت سلطات الاحتلال سراح الجاني بدعوى أنه “معتوه”. واستمرت أعمال الترميم بإشراف الأوقاف الإسلامية بالقدس التابعة للأردن حتى عام 1986، وتم تثبيت منبر حديدي بديل عام 2006.

تصاعد انتهاكات المستوطنين للمسجد الأقصى

من الحريق إلى مخططات التهويد المباشر

تستمر المخاطر المحدقة بالأقصى في الوقت الراهن عبر أشكال متعددة تتجاوز النيران:

  • استمرار الاقتحامات: تنظيم اقتحامات يومية للمستوطنين عبر باب المغاربة لفرض واقع طقوسي جديد.

  • تحريض جماعات الهيكل: إعادة نشر مقاطع فيديو مفبركة تُظهر الأقصى يحترق مرفقة بعبارات تحريضية مثل “قريباً في هذه الأيام”.

  • تحذيرات المقدسيين: أشار خطيب المسجد الأقصى الشيخ عكرمة صبري إلى أن “النار لم تنطفئ بل تحولت إلى حريق استيطاني يهدم البيوت ويستهدف الوجود المقدسي”.

زر الذهاب إلى الأعلى