من بيع الخضار إلى جامعات ألمانيا.. رحلة صمود وصبر لبروفيسور سوداني بالقاهرة
كتب – ممدوح الشنهوري
سطّر بروفيسور الفيزياء السوداني حسن سيد، العميد السابق لإحدى كليات الخرطوم، ملحمة إنسانية وعلمية ملهمة، تجسد أبهى صور الصبر والثبات أمام التقلبات والمحن، بعدما تحول مسار حياته من ظروف اللجوء والعمل الشاق إلى أرقى الصروح الأكاديمية الأوروبية.
من الأستاذية إلى رحلة البحث عن قوت اليوم
عقب اندلاع الأحداث في السودان، اضطر الخبير الأكاديمي لترك وطنه ومكانته العلمية الرفيعة للجوء إلى مصر وتوفير حيوية آمنة لأسرته:
-
التأقلم مع الواقع: عمل الأستاذ الجامعي كبائع خضار بالقرب من أحد المساجد في منطقة فيصل بمحافظة الجيزة.
-
النزاهة والصبر: قبل بالواقع بصدر رحب مبتعداً عن الحرج الاجتماعي، متمسكاً بكسب العيش الحلال في مواجهة ظروف اللجوء الضاغطة.
الانتقال الأكاديمي للجامعات الألمانية
شهدت حياة البروفيسور نقطة تحول مفصلية بعد ان ارتضي بالواقع ومن قبله بقضاء الله وقدره ، كانت لاقدار الله معه لطفا عظيما اجبر قلبه في النهاية بما لا يتوقعه في الاحلام ، وبعد أن ذاق مرارة الإختبار ومرارة الصبر .وبما إنه كان ملازما للصبر مع قوة الإيمان نجح في إختباره مع الله سريعا، وعوضه الله باكثر مما حلم او تمتي بعد تقديمه على شغور أكاديمي في تخصصه الدقيق:
-
المنافسة الدولية: رُشح واختير من بين مئات الأساتذة والخبراء حول العالم في مجال الفيزياء.
-
إبلاغ القبول: تلقى اتصالاً رسمياً من الملحق الثقافي بالسفارة الألمانية بالقاهرة لنقله وتعيينه بروفيسوراً بإحدى الجامعات الكبرى في ألمانيا وتحديد موعد السفر.
دروس في الثبات وقوة الإرادة
تُعد القصة نموذجاً حياً يسلط الضوء على قيمة المعادن النافعة للعلم، وأهمية الرضا بالقضاء والقدر، مؤكدة أن كفاءة الإنسان وقيمته العلمية تظل راسخة مهما تغيرت الظروف والبيئات المعيشية.
ممدوح الشنهوري
عضو المنظمة المصرية والدولية لحقوق الإنسان




