الشيخة موزا تنعى “الأمير الوالد” الشيخ حمد بن خليفة في تدوينة مؤثرة تلقى تفاعلاً مليونياً
كتب – محرر الشئون العربية
شهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلاً واسعاً وغير مسبوق مع التدوينة المؤثرة التي نشرتها صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر (زوجة الأمير الوالد الراحل ووالدة أمير قطر الشيخ تميم بن حمد)، نعت فيها بكلمات تفيض حزناً وأسى زوجها “الأمير الوالد” الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، وذلك عقب إعلان الديوان الأميري القطري وفاته عن عمر ناهز 74 عاماً.
تفاعل مليوني مع كلمات الشيخة موزا المؤثرة
نالت التدوينة التي نشرتها الشيخة موزا على منصة “إكس” (تويتر سابقاً) تفاعلاً قياسياً تجاوز مليوني مشاهدة خلال ساعات قليلة، في حين سجلت صفحتها الرسمية على منصة “فيسبوك” عشرات الآلاف من الإعجابات والتعليقات المعزية والمترحة.
وجاء في نص تدوينتها الكريمة:
“بسم الله الرحمن الرحيم.. {يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي} صدق الله العظيم.. استلهمُ من الحزن أعظمَهُ ومن الأسى أعمقَهُ برحيل زعيم قطر التاريخي صاحب السمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني رحمه الله وطيّبَ ثراه.. وفي لحظة من الخشوع لمشيئة الباري عزّ وجل في تقدير الأقدار يرتقي الراحل الكبير إلى منزلة خالدة بوصفه رائد دولة قطر الحديثة وصانع أمجادها.. وإنني بقلب كسير أتضرع إلى الله سبحانه وتعالى أن يغمد الراحل برحمته ويسكنه فسيح جناته.. وإنا لله وإنا إليه راجعون”.
الشيخ حمد بن خليفة.. نشأة عسكرية ومسيرة قيادية حافلة
ولد الفقيد الراحل الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في يناير عام 1952 بالعاصمة الدوحة، وبها ترعرع وتلقى تعليمه الأولي، قبل أن ينضم إلى كلية “ساندهيرست” العسكرية العريقة في بريطانيا ويتخرج منها عام 1971.
-
العودة والخدمة العسكرية: انخرط فور عودته في صفوف القوات المسلحة القطرية، متدرجاً في الرتب العسكرية حتى نال رتبة “لواء”، وكان له دور محوري في تحديث وتطوير قدرات الجيش القطري عتاداً وتنظيماً.
-
المناصب السياسية المبكرة: بويع ولياً للعهد وعُيّن وزيراً للدفاع في 31 مايو 1977، ثم تولى رئاسة المجلس الأعلى للتخطيط عام 1989، حيث أشرف على رسم السياسات التنموية والاجتماعية للدولة.
صانع أمجاد قطر الحديثة وطفرة الغاز العالمية
تولى الشيخ حمد بن خليفة مقاليد الحكم في 27 يونيو 1995، لتبدأ قطر في عهده حقبة ذهبية من التحديث الشامل والتنمية العميقة التي شملت مجالات التعليم، والصحة، والرياضة، والإعلام، والبنية التحتية.
-
ثورة الطاقة والاقتصاد: قاد الراحل نقلة نوعية في قطاع الطاقة عبر الاستغلال الأمثل لـ “حقل الشمال” للغاز، حيث بدأت قطر بتصدير الغاز الطبيعي المسال عام 1996.
-
الصدارة العالمية: بفضل رؤيته الاقتصادية، تربعت دولة قطر عام 2006 على عرش كبرى الدول المصدرة للغاز المسال في العالم، لتصل طاقتها الإنتاجية بحلول عام 2010 إلى 77 مليون طن سنوياً، مما انعكس إيجاباً على قفزة دخل المواطن ومستوى المعيشة.
وفي الـ 25 من يونيو عام 2013، ضرب الشيخ حمد بن خليفة نموذجاً استثنائياً في التداول السلمي للسلطة، معلناً تسليم مقاليد الحكم لولي عهده آنذاك، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني (أمير البلاد الحالي)، ليواصل قيادة مسيرة البناء والتنمية.