احدث الاخبار

بإرادة سياسية ودعم رئاسي.. وزير التعليم يستعرض ملامح إصلاح المنظومة التعليمية في مصر

كتب – حسام فاروق

في خطوة تعكس التزام الدولة بجعل التعليم ركيزة أساسية للتنمية الوطنية، شهد مؤتمر «استشراف مستقبل مصر في التعليم» استعراضًا شاملاً لرؤية الدولة المصرية وجهودها في تحديث المنظومة التعليمية. المؤتمر الذي عُقد تحت عنوان «عرض نتائج دراسة إصلاح التعليم في مصر.. الأدلة والتقدم والرؤية المستقبلية» جاء كإعلان رسمي عن تحول الطموحات المؤجلة إلى واقع ملموس تقوده إرادة سياسية قوية وتدعمه استراتيجية وطنية واضحة لإعداد جيل يمتلك أدوات العصر وينافس عالميًا.

ثمرة التعاون الدولي والإشادة بدعم القيادة السياسية

أكد السيد محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، أن هذا المؤتمر هو ثمرة تعاون مشترك وجهد دؤوب بين الحكومة المصرية والخبراء المتخصصين لتقديم نتائج واقعية تستند إلى التحليل العلمي. ووجّه الوزير تحية إعزاز وتقدير لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي على دعمه اللامتناهي للمنظومة، كما خصّ بالشكر الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء على مساندته المستمرة ومتابعته الميدانية للمدارس. وفي سياق الشراكة الدولية، أشاد الوزير بالتعاون الراسخ مع منظمة “اليونيسف”، مؤكدًا أن هذا العمل المشترك يمثل محفزًا حقيقيًا لتغيير ملموس وقابل للقياس في حياة كل طفل مصري.

أجرأ برنامج إصلاحي لتشكيل مهارات المستقبل

أوضح الوزير أنه على مدار أكثر من عشرين شهرًا مضت، شرعت مصر في تنفيذ أحد أجرأ وأكثر برامج إصلاح التعليم طموحًا في تاريخها الحديث. وأشار إلى أن هذا الإصلاح تجاوز مجرد التوسع في إتاحة التعليم ليعيد صياغة جوهر العملية التعليمية بالكامل (ما يتعلمه الطلاب، وكيف يتعلمونه، وكيفية قياس النواتج). وأضاف عبد اللطيف أن ثبات المنظومة يؤدي لجمود الفكر، لذلك ركزت الأجندة الإصلاحية الشاملة على الجودة، والكفاءة، والعدالة، وتحديث البنية التكنولوجية، والتوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية لتلبية احتياجات سوق العمل المتغير.

المعلم في صدارة الأولويات: عماد بناء الشخصية المتوازنة

بكلمات مؤثرة، توجّه وزير التعليم بخالص الشكر لمعلمي مصر قائلاً: “دمتم لمصر عمادًا في بناء المستقبل، فنهضة كل تعليم تبدأ بمعلم له عقل مؤمن بالإصلاح وقلب ينبض بالإخلاص”. وأكد أن الوزارة، بدعم كامل من الحكومة، وضعت تحسين الأحوال المعيشية للمعلمين والارتقاء بخبراتهم التخصصية في صدارة أجندة التطوير، مشيرًا إلى استحداث برامج تدريبية بمعايير دولية بالتعاون مع جامعة هيروشيما اليابانية لخلق بيئة تعليمية مُرضية للطرفين.

نظام البكالوريا الجديد وتطوير المناهج لجيل الذكاء الاصطناعي

وفيما يخص المناهج، أوضح الوزير أنها طُوّرت وفق أحدث المعايير الدولية لتستند إلى فلسفات تعزز الابتكار والتطبيق العملي. كما أعلن عن تحديث جوهري في نظام التعليم الثانوي عبر استحداث “نظام البكالوريا الجديد” الذي يتيح فرصًا متعددة للطلاب ويخفف الضغوط النفسية والاجتماعية عن الأسر المصرية، مشيرًا إلى توقيع اتفاقية تعاون في لندن مع مؤسسة البكالوريا الدولية لمراجعة الأطر التربوية للمنظومة الجديدة. واختتم كلمته بالتأكيد على التطلع لبناء جيل يتقن البرمجة، والذكاء الاصطناعي، ويملك أدوات الثقافة المالية والانفتاح على الاقتصاد الرقمي، مستشهدًا بالآية الكريمة: “وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الْأَرْضِ”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى