وضوح التعليمي

محمود محيي الدين بمؤتمر “استشراف مستقبل مصر في التعليم”: الاستثمار في الإنسان أساس المنافسة العالمية

  محيي الدين يؤكد :  التعليم قضية أمن قومي واستثمار استراتيجي

كتب/ حسام فاروق 

أكد الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للتنمية المستدامة، أن تطوير التعليم يمثل القضية الأهم لمستقبل التنمية في مصر. وفي كلمته خلال فعاليات مؤتمر “استشراف مستقبل مصر في التعليم” المنعقد تحت عنوان “عرض نتائج دراسة إصلاح التعليم في مصر.. الأدلة.. التقدم.. الرؤية المستقبلية”، أوضح أن التعليم لم يعد مجرد قطاع خدمي بل هو استثمار استراتيجي يحدد قدرة الدولة على تحقيق النمو والاستقرار والقدرة التنافسية في قرن المعرفة.

إشادة بالجهود الحكومية والشراكة الدولية الموثوقة

وجّه الدكتور محمود محيي الدين خالص الشكر والتقدير لدولة رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، مؤكدًا أن مشاركته تعكس وضع قطاع التعليم كأولوية وطنية قصوى للحكومة المصرية. كما أشاد بجهود معالي وزير التربية والتعليم والتعليم الفني السيد محمد عبد اللطيف، وفريق الوزارة، في تنفيذ إصلاحات جوهرية لتزويد الشباب بمهارات المستقبل. وتوجه بالشكر لفريق منظمة اليونيسف في مصر بقيادة السيدة ناتاليا ويندر روسي، والشركاء الدوليين على دعمهم الفني والاستراتيجي. ووصف التقرير المشترك بأنه متوازن ومتناسق يعتمد على الأدلة والبيانات، ولا يكتفي بالجانب الإيجابي بل يبرز التحديات بكل مصداقية وموثوقية.

لغة الأرقام: مؤشرات وإنجازات لافتة في العام الدراسي 2025/2026

استعرض مبعوث الأمم المتحدة مجموعة من المؤشرات الرقمية الإيجابية والمشجعة التي حققتها مصر مؤخرًا، ومن أبرزها:

  • كثافة الفصول: انخفاض متوسط كثافة الفصول إلى طالبًا فقط في العام الدراسي 2025/2026.

  • المساحات الفراغية: استغلال نحو فراغًا ومساحة غير مستخدمة داخل المدارس وتحويلها إلى فصول تعليمية.

  • الطاقة الاستيعابية: زيادة الطاقة الاستيعابية للفصول بنسبة تقارب خلال عام دراسي واحد.

  • انتظام الطلاب: رصد من المعلمين و من مديري المدارس تحسنًا ملحوظًا في انتظام الطلاب.

  • تطوير المناهج: أبدى من المعلمين و من مديري المدارس تقييمًا إيجابيًا لتطوير المناهج الدراسية الجديدة.

مصر في مؤشر رأس المال البشري والمنافسة العالمية

أشار الدكتور محيي الدين إلى أن مصر سجلت نقطة في مؤشر رأس المال البشري، متفوقة على متوسط منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا البالغ نقطة، ومتوسط الدول ذات الدخل المتوسط الأدنى البالغ نقطة. ومع ذلك، شدد على أن الدول الطامحة لا تكتفي بالمقارنات الإقليمية، بل يجب أن تنظر للنماذج الآسيوية والعالمية المتقدمة؛ حيث سجلت اليابان نقاط، الصين نقطة، سنغافورة نقطة، الولايات المتحدة نقطة، والمملكة المتحدة نقطة، مما يوضح حجم التنافسية الدولية في بناء الإنسان.

روشتة الأمم المتحدة لإصلاح التعليم والاستعداد لعصر الذكاء الاصطناعي

أكد المبعوث الأممي أن هذه المؤشرات تمثل “بداية الطريق”، وأن التحدي الأكبر يكمن في قياس جودة نواتج التعلم. وحدد ثلاثة عناصر أساسية لنجاح أي إصلاح تعليمي: التمويل المستدام، التكنولوجيا والتحول الرقمي، والحوافز المغيرة للسلوك. كما شدد على أن المعلم هو العنصر الحاسم، داعيًا لتحسين أوضاعه المادية والمهنية. وفي ملف التحول الرقمي، أكد أن الاستعداد لعصر الذكاء الاصطناعي يتطلب الاستثمار في المهارات البشرية، تطوير البنية التحتية الرقمية، دعم الابتكار وريادة الأعمال، وتعزيز الأطر الأخلاقية للتكنولوجيا الحيثة لتواكب مصر التحولات الاقتصادية العالمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى