أخبار العالم

بريتوريا تطالب أديس أبابا وأبوجا وليلونغوي بـ 18 مليون دولار فاتورة ترحيل المهاجرين

كتبت – د. هيام الإبس

 في خطوة دبلوماسية غير مسبوقة تهدف إلى تحميل الدول المصدرة للمهاجرين جزءاً من المسؤولية المالية، رفعت الحكومة في بريتوريا سقف إجراءاتها الحازمة لضبط ملف الهجرة غير النظامية، مطالبةً ثلاث دول أفريقية بتعويضات مالية ضخمة تكبدتها خزينة الدولة في عمليات الترحيل القسري خلال العام الجاري.

تفاصيل الأزمة المالية والبرلمانية

كشف قسم شؤون الداخلية في جنوب أفريقيا عن تفاصيل هذه الخطوة خلال إحاطة رسمية أمام لجنة المحفظة البرلمانية لشؤون الداخلية، الثلاثاء 11 أغسطس 2026.

وأوضح المدير العام للقسم، تومي ماكودي، أن إجمالي الإنفاق على عمليات الترحيل بلغ نحو 292 مليون راند (ما يعادل أكثر من 18 مليون دولار أمريكي)، في حين لم تتجاوز الاعتمادات المالية المخصصة لهذا البند سوى 60 مليون راند فقط.

ووصف ماكودي برنامج الإعادة إلى الوطن بأنه “تكليف غير ممول”، مشيراً إلى أن تكاليف النقل الجوي والبري شكلت النسبة الأكبر من هذا الإنفاق الضخم الذي استنزف الميزانية المتاحة.

تحركات دبلوماسية وضغوط الخزانة

في إطار مساعيها لاسترداد تلك النفقات، أعلنت بريتوريا أنها وجهت مذكرات رسمية عبر قنوات قسم العلاقات والتعاون الدولي (DIRCO) إلى كل من:

  • حكومة ملاوي

  • سفارة نيجيريا

  • سفارة إثيوبيا

وتنتظر جنوب أفريقيا حالياً الردود الرسمية من العواصم الثلاث (أديس أبابا، أبوجا، وليلونغوي)، بالتزامن مع إجراء مشاورات مكثفة مع الخزانة الوطنية لمعالجة العجز المالي الحاد الناجم عن تضخم النفقات.

أبعاد جديدة لسياسات ضبط الحدود

تضفي هذه المطالبة المالية بعداً دبلوماسياً معقداً على سياسات جنوب أفريقيا الرامية للحد من الهجرة غير الموثقة، حيث تسلط هذه التطورات الضوء على:

  1. التحديات الاقتصادية واللوجستية: التي تواجهها دول الاستقبال الرئيسية في القارة الأفريقية.

  2. الضغط الإقليمي: الذي تمارسه بريتوريا لدفع دول المنشأ لتحمل المسؤولية المشتركة.

  3. مستقبل التعاون الأفريقي: فتح باب النقاش الواسع حول أطر التعاون الإقليمي لإدارة ملف الهجرة وتنظيم حركة التنقل في القارة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى